تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

ما قال حذيفة بن اليمان عن أسماء بنت عميس في ما مضى في منزل أبي بكر بعد حجّة الوداع

وفي خبر حذيفة بن اليمان رحمه الله بحذف الإسناد ، قال : لمّا استخلص عثمان بن عفّان آوى إليه عمّه الحكم بن العاص وولده مروان والحارث بن الحكم ، ووجّه عمّاله في الأمصار ، وكان فيمن عمله عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبي العاص بن أميّة إلى مشكان والحارث ابن الحكم إلى المدائن ، فأقام بها مدّة يتعسّف أهلها ويسئ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان وفد يشكوه وأعلموه بسوء ما يعاملهم به وأغلظوا عليه في القول ، فولّى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخر أيّامه . ولم ينصرف حذيفة بن اليمان على المدائن إلى أن قُتل عثمان واستخلف عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأقام حذيفة عليها [ . . . ] . قال : ثمّ إنّ حذيفة صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآل محمّد ، ثمّ قال : الحمد للَّه‌الّذي أحيى الحقّ ، وأمات الباطل ، وجاء بالعدل ، ودحض الجور ، وركبت الظّالمين . أيّها النّاس ! إنّما وليّكم اللَّه ورسوله وأميرالمؤمنين حقّاً حقّاً ، وخير من نعلمه بعد نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأولى النّاس بالنّاس ، وأحقّهم بالأمر ، وأقربهم إلى الصّدق ، وأرشدهم إلى العدل ، وأهداهم سبيلًا ، وأدناهم إلى اللَّه وسيلة ، وأقربهم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رحماً ، أنيبوا إلى طاعة أوّل النّاس سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأصدقهم طريقة ، وأسبقهم إيماناً ، وأحسنهم يقيناً ، وأكثرهم معروفاً ، وأقدمهم جهاداً ، وأعزّهم مقاماً ، أخي رسول اللَّه ، وابن عمّه ، وأبي الحسن والحسين ، وزوج الزّهراء البتول سيِّدة نساء العالمين ، فقوموا أيّها النّاس فبايعوا على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، فإنّ للَّه‌في ذلك رضا ولكم مقنع وصلاح ، والسّلام . فقام النّاس بأجمعهم ، فبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام بأحسن بيعة وأجمعها . فلمّا استتمّت البيعة ، قام إليه فتى من أبناء العجم وولاة الأنصار لمحمّد بن عمارة بن التّيهان أخي أبي الهيثم بن التّيهان يقال له مسلم ، متقلّداً سيفاً ، فناداه من أقصى النّاس :