ويقال من ذلك : أقبلت الخيل شواحي وشواحيات : إذا أقبلت فاتحة أفواهها .
وقولها : فتركتني أمشي بأجرد ضاحي .
الأجرد : الّذي لا نبات فيه من الجبال والأرضين .
والضّاحي : ما ليس له ظلّ . يقال منه : ضحا الرّجل ضحياً إذا أصابه حرّ الشّمس .
وفي القرآن : « وَلا تَضْحى » « 1 » ، أي : لا يصيبك حرّ الشّمس ، يعني في الجنّة .
وقولها : ألوذ . اللّوذ : مصدر لاذ ، يلوذ ، لواذاً ، ولواذاً ، واللّياذ مصدر اللّواذة . الملاوذة أن تستتر بشيء مخافة من تراه وتخافه .
وقولها : وأدفع ظالمي بالرّاح .
الرّاح : جمع الرّاحة . والرّاحة باطن الكفّ ، وذلك ممّا يدفع به الضّعيف الذّليل من نفسه أن يتّقي براحة كفّه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 207 - 208
حدّثنا الحسن بن علان ، ثنا جعفر [ بن محمّد ] « 2 » الفريابيّ ، ثنا قُتيبة بن سعيد ، ثنا أبو حفص ، عن عمر بن هارون ، عن عبد الملك بن عيسى الثّقفيّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا جاء نعي جعفر ، دخل النّبيّ ( ص ) على أسماء بنت عُميس ، وقال : « إنّ جبريل أخبرني ؛ أنّ اللَّه عزّ وجلّ استشهد جعفراً ، وأن له جناحين « 3 » يطير بهما مع الملائكة في الجنّة » .
أبو نعيم ، معرفة الصّحابة ، 2 / 511 رقم 1434
قال الحكم بن عيينة : لمّا أصيب جعفر بن أبي طالب جاء رجل فنعاه لرسول اللَّه ( ص ) ، فاشتدّ ذلك عليه ، فأقيمت الصّلاة ، فلمّا قضى رسول اللَّه ( ص ) صلاته ، قال : أين هذا ؟
فجاءه ، فقال : كيف صنع جعفر ؟ فقال : قاتل يا رسول اللَّه على فرسه ، حتّى إذا اشتدّ القتال نزل فقاتل حتّى قُتل . فقال رسول اللَّه ( ص ) : « لقد رأيته ، أو قال : لقد اريته ملكاً ذا
هامش
( 1 ) - « وَإنِّكَ لا تَظْمأ فيها وَلا تَضْحى » طه : 19 .
( 2 ) - ما بين [ ] سقط من ( ش ) .
( 3 ) - في ( ش ) : جناحان ، وهو خطأ .