المصطفى فاقرئيه منّا السّلام وقولي له : إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدّنيا .
فقال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : إنِّي اشهد اللَّه أنّها قد حنّت وأ نّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها مليّاً ، وإذا بهاتف من السّماء ينادي : يا أبا الحسن ! ارفعهما عنها ، فلقد أبكيا واللَّه ملائكة السّماوات ، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب ، قال : فرفعتهما عن صدرها ، وجعلت أعقد الرّداء وأنا انشد بهذه الأبيات :
فراقك أعظم الأشياء عندي * وفقدكِ فاطم أدهى الثّكول
سأبكي حسرة وأنوح شجواً * على خِلّ مضى أسنى سبيل
ألا يا عين جودي واسعديني * فحزني دائم أبكي خليلي
ثمّ حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، السّلام عليك يا حبيب اللَّه ، السّلام عليك يا نور اللَّه ، السّلام عليك يا صفوة اللَّه ، منِّي السّلام عليك والتّحيّة واصلة منّي إليك ولديك ، ومن ابنتك النّازلة عليك بفنائك ، وإنّ الوديعة قد استردّت ، والرّهينة قد اخذت ، فوا حزناه على الرّسول ، ثمّ من بعده على البتول ، ولقد اسودّت عليَّ الغبراء ، وبعدت عنّي الخضراء ، فوا حزناه ، ثمّ وا أسفاه .
ثمّ عدل بها على الرّوضة فصلّى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار ، فلمّا واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول :
أرى علل الدّنيا عليَّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي عندكم لقليل
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 1 »
هامش
( 1 ) - از آن خبر در أغلب تواريخ مسطور است كه چون حضرت صديقه طاهره سلام اللَّه عليها بدورد زندگانى فرمود وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بدن مباركش را با هفت جامه كفن كرد وخواست آن اندام مطهر را در جامهء زبرين پيچيده دارد ، ندا در داد : « اى أم كلثوم ! اى زينب ! اى سكينه ! اى فضه ! اى حسن ! اى حسين ! تقديم مادر خود حاضر شويد كه از اين پس ، ديدارش جز در بهشت ميسّر نمىشود . »
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام ، 1 / 42 - 192 ، ناسخ التواريخ حضرت زهرا عليها السلام ، / 190
-