بأناس رؤوسهم مكشوفة ، وأزياقهم مشقوقة ، وأعينهم باكية ، وقلوبهم محترقة ، فقال لهم زرير : ما بالكم باكين والنّاس في هذا البلد فرحون مسرورون ؟ فقالوا : أيّها القادم علينا من فوج الخوارج ، فإن كنت من المحبّين المؤمنين فاجلس وشاركنا في المصيبة ، فقال زرير : حاشا للَّهأن أكون من أهل الشّقاوة ، والآن قد قُتلت في محبّة الحسين عليه السلام وأهل بيته وما جرى عليهم وعلى نسائهم ، ولكنّ اللَّه الحافظ حفظني . وأراهم الطّعن في بدنه ، فاشتغلوا بالبكاء وإقامة العزاء .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 76 - 78
شهادة شيخ من الشّام
قال الرّاوي : وجاء شيخ ودنا من نساء « 1 » الحسين عليه السلام وعياله ، وهم « 2 » في ذلك الموضع « 2 » فقال « 3 » : الحمد للَّهالّذي قتلكم وأهلككم ، وأراح البلاد من « 4 » رجالكم ، وأمْكَنَ أمير المؤمنين منكم ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : يا شيخ ! هل قرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : فهل عرفت « 5 » هذه الآية : « قل لا أسألَكُم عليهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ في القُرْبى » « 6 » ؟ قال الشّيخ : نعم « 7 » ، قد قرأت ذلك « 8 » .
فقال عليّ عليه السلام له : فنحنُ القربى « 9 » يا شيخ ، فهل « 10 » قرأت « 11 » في بني إسرائيل « 11 » :
هامش
( 1 ) - [ تظلّم الزّهراء : رأس ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : أقيموا على درج باب المسجد ] .
( 3 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : وروي أنّهم لمّا دخلوا دمشق وأقيموا على درج المسجد منتظرين الإذنمن يزيد حيث يقام السّبي أقبل شيخ من أهل الشّام حتّى دنا منهم فقال . . . ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : عن ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : قرأت ] .
( 6 ) - الشّورى : 33 .
( 7 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس والبحار والدّمعة والأسرار والمعالي ] .
( 8 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 9 ) ( 9 * ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في تسلية المجالس والبحار والأسرار ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في العيون ] .