تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والتفت رسول قيصر إلى يزيد ، وقال : إنّ عندنا في بعض الجزائر حافر حمار عيسى عليه السلام ، ونحنُ نحجّ إليه في كلِّ عامٍ من الأقطار ، ونهدي إليه النّذور ونُعظِّمه كما تُعظِّمون كتبكم ، فأشهد أنّكم على باطل ، فأغضب يزيد هذا القول ، وأمر بقتله ، فقام إلى الرّأس وقبّله ، وتشهّد الشّهادتين ، وعند قتله سمع أهل المجلس من الرّأس الشّريف صوتاً عالياً فصيحاً : « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 458

زرير الخزاعيّ

في الكتاب المتقدّم ذكره نقل : أنّه لمّا وصلت الرّؤوس والسّبي إلى عسقلان ، أمر رئيسها أن يزيّن البلد ، وأمر أصحاب اللّهو والزّهو أن يلعبوا ويضربوا الطّبول والعود ، وعملوا اللّهو وجلسوا في القصور باللّهو والطّرب ، وكان في ذلك البلد رجل تاجر اسمه زرير الخزاعيّ ، وكان واقفاً بالسّوق ، فلمّا رأى النّاس فرحين وكلّ منهم يقول للآخر : أيّام مباركة عليك . قال لبعضهم : إنّ هذا الفرح والسّرور ما سببه وما سبب تزيين الأسواق ، فقالوا له : كأ نّك غريب ؟ قال : نعم . فقالوا له : اعلم يا هذا أنّه كان في العراق جماعة مخالفون ليزيد ولم يبايعوه ، فبعث إليهم عسكراً ، فقتلوهم ، فهذه رؤوسهم وهذا السّبي لهم . فقال زرير : أهؤلاء كانوا كفرة أم مسلمين ، فقيل له : إنّهم كانوا سادات الزّمان . فقال : ما كان سبب خروجهم على يزيد ؟ فقالوا : إنّ مقدّمهم كان يقول : أنا ابن رسول اللَّه وأنا بالخلافة أحقّ ، فقال : من كان أبوه ومن كانت امّه وما اسمه ؟ فقيل له : يا زرير ، كان اسمه الحسين ، واسم أخيه الحسن عليهما السلام ، وامّه فاطمة الزّهراء بنت محمّد المصطفى ، وأبوه عليّ المرتضى . فلمّا سمع هذا الكلام اسودّت الدّنيا في عينيه وضاقت مع رحبها عليه ، فجاء قريباً من السّبي ، فلمّا وقعت عينه على مولاي زين العابدين عليه السلام بكى بكاءً شديداً ، وأنّ أنّة
هامش
- كردم از سخن أو ، وشهادت مىدهم به وحدانيت الهى ورسالت حضرت رسالت پناهى . » پس برجست وسر مبارك را بر سينهء خود چسبانيد ومىبوسيد ومىگريست تا كشته شد . 1 1 . ملهوف ، 220 . مجلسي ، جلاء العيون ، / 742 - 743