فأفرجوا له فنجا ، واخذ عمرو أسيراً ، فسألوه : من أنت ؟ فقال : من إن تركتموه كان أسلم لكم ، وإن قتلتموه كان أضرّ عليكم . ولم يخبرهم ، فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّ الّذي يعرف بابن امّ الحكم ، وهو ابن أخت معاوية ، فعرفه فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب إليه أنّه زعم أنّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص معه فاطعنه كما طعن عثمان . فأخرج وطعن ، فمات في الأولى منهنّ أو الثّانية .
ابن الأثير ، أسد الغابة ، 3 / 234 ، 236
وأمر ابن زياد برأس الحسين ، فطيف به في الكوفة « 1 » ، وكان رأسه أوّل رأس حمل في الإسلام على خشبة في قول ، والصّحيح أنّ أوّل رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 297 - 298 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 402
وأعان حجر بن عديّ ، وكان من أصحابه ، فخاف زياداً ، فهرب من العراق إلى الموصل واختفى في غار بالقرب منها ، فأرسل معاوية « 2 » إلى العامل بالموصل ليحمل عمراً إليه ، فأرسل العامل « 2 » على الموصل ليأخذه من الغار الّذي كان فيه ، فوجده ميّتاً ، كان قد نهشته حيّة فمات . « 2 » وكان العامل عبدالرّحمان بن الحكم ، وهو ابن أخت معاوية . أنبأناأبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكريّا ، قال : أنبأنا إسماعيل بن إسحاق ، حدّثني عليّ بن المدينيّ ، حدّثنا سفيان ، قال : سمعت عمّاراً الدُّهنيّ ، أنّه قال : أوّل رأس حُمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية . قال سفيان : أرسل معاوية ليؤتى به ، فلدغ ، وكأنّهم خافوا أن يتّهمهم ، فأتوا برأسه « 2 » . « 3 » وقبره مشهور بظاهر الموصل يُزار ، وعليه مشهد كبير ابتدأ بعمارته أبو عبداللَّه سعيد ابن حمدان ، وهو ابن عمّ سيف الدّولة وناصر الدّولة ابني حمدان في شعبان من سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وجرى بين السّنّة والشّيعة فتنة بسبب عمارته .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في نفس المهموم ] .
( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في تنقيح المقال ] .