فخرج عمرو « 1 » بن الحمق ورفاعة بن شدّاد حتّى نزلا المدائن ، ثمّ ارتحلا حتّى أتيا أرض الموصل ، فأتيا جبلًا ، فكمنا فيه ، وبلغ عامل ذلك الرّستاق « 2 » أنّ رجلين قد كمنا في جانب الجبل ، فاستنكر شأنهما « 2 » - وهو رجل من هَمْدان يقال له عبداللَّه بن أبي بلتعة « 3 » - فسار إليهما في الخيل نحو الجبل ومعه أهل البلد ، فلمّا انتهى إليهما خرجا ، فأمّا عمرو بن الحمق فكان « 2 » مريضاً ، وكان « 2 » بطنه قد سقي « 4 » ، فلم يكن عنده امتناع ؛ وأمّا رفاعة بن شدّاد - وكان شابّاً قويّاً - فوثب على فرس له جواد ، فقال له : أقاتل عنك ؟ قال : وما ينفعني أن تقاتل ، انجُ بنفسك « 2 » إن استطعت « 2 » .
فحمل عليهم ، فأفرجوا له ، « 5 » فخرج تنفر به « 5 » فرسه ، وخرجت الخيل في طلبه - وكان رامياً - « 6 » فأخذ لا « 6 » يلحقه فارس إلّارماه فجرحه أو عقره ، فانصرفوا عنه ، واخذ عمرو ابن الحمق « 7 » ، فسألوه : مَنْ أنت ؟ فقال : مَن إن تركتموه كان أسلم لكم ، وإن قتلتموه كان أضرّ « 8 » لكم ؛ فسألوه ، فأبى أن يخبرهم ، « 9 » فبعث به ابن أبي بلتعة إلى عامل الموصل - وهو عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن عثمان « 9 » الثّقفيّ - فلمّا رأى عمرو بن الحمق عرفه ، وكتب إلى معاوية بخبره « 8 » ، فكتب إليه معاوية : إنّه زعم أنّه طعن عثمان بن عفّان تسع طعنات « 10 » بمشاقص كانت معه ، وإنّا لا نريد أن نعتدي « 10 » عليه ، فاطعنه تسع طعنات كما طعن
هامش
( 1 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : وقال أبو مخنف : فلمّا قبض زياد على حجر بن عديّ طلب رؤساء أصحابحجر ، فهرب عمرو . . . ] .
( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في الأغاني ونفس المهموم ] .
( 3 ) - [ أضاف في الأغاني ونفس المهموم : خبرهما ] .
( 4 ) - [ في الأغاني ونفس المهموم : استسقى ] .
( 5 ) ( 5 ) [ في الأغاني ونفس المهموم : حتّى أخرجه ] .
( 6 ) ( 6 ) [ في الأغاني ونفس المهموم : لم ] .
( 7 ) - [ أضاف في نفس المهموم : أسيراً ] .
( 8 ) ( 8 ) [ نفس المهموم : عليكم ، ولم يخبرهم ، فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبدالرّحمان بن عثمان الثّقفيّالّذي يعرف بابن امّ الحكم وهو ابن أخت معاوية ، فكتب بخبره إلى معاوية ] .
( 9 - 9 ) [ في الأغاني : فبعثوا به إلى عبدالرّحمان بن عثمان وهو ابن امّ أحكم ] .
( 10 ) ( 10 ) [ في الأغاني ونفس المهموم : وأ نّه لا يتعدّى ] .