ما أشار به عديّ بن حاتم :
فقام عديّ بن حاتم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ أهل الباطل لا تعوق أهل الحقّ ، وقد جزع القوم حين تأهّبت للقتال بنفسك ، وليس بعد الجزع إلّاما تحبّ ، ناجز القوم .
ما قال الأشتر وأشار به :
ثمّ قام الأشتر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أجبناك لِدُنيا . إنّ معاوية لا خلف له من رجاله ، ولكن بحمد اللَّه الخلف لك ، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا نصرتك ، فافرج الحديد بالحديد ، واستعن باللَّه .
ما قال عمرو بن الحمق :
ثمّ قام عمرو « 1 » بن الحمق ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أجبناك لِدُنيا ، ولا نصرناك على باطل ، ما أجبناك إلّاللَّهتعالى ، ولا نصرناك إلّاللحقّ ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوتنا لكثر فيه اللّجاج ، وطالت له النّجوى ، وقد بلغ الحقّ مقطعه ، وليس لنا معك رأي .
ابن قتيبة ، المعارف ، 1 / 108 - 109 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 21 - 22
حدّثنا جعفر بن الحسين عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ ، عن أبيه ، رفعه ، قال : قال عمرو بن الحمق الخزاعيّ لأمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه ما جئتك لمال من الدّنيا تعطينيها ، ولا لالتماس السّلطان ترفع به ذكري إلّالأنّك ابن عمّ رسول اللَّه صلوات اللَّه عليهما ، وأولى النّاس بالنّاس ، وزوج فاطمة سيِّدة نساء العالمين عليها السلام ، وأبو الذّرّيّة الّتي بقيت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار ، واللَّه لو كلّفتني نقل الجبال والرّواسي ونزح البحور الطّوامي أبداً حتّى يأتي عليَّ يومي وفي يدي سيفي أهزّ به عدوّك ، وأقوّي به وليّك ، ويعلو به اللَّه كعبك ، ويفلج به حجّتك ما ظننت أنّي أدّيت من حقِّك كلّ الحقّ الّذي يجب لك عليَّ .
هامش
( 1 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : قال ابن قتيبة في كتاب الإمامة بعد اختلاف أهل العراق في يوم الهريروما أجاب القوم ، فقال عمرو . . . ] .