تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1493

مساهمون:

ص١٤٩٣
إليه ، ورُفع مصحف دمشق الأعظم تحمله عشرة رجال على رؤوس الرّماح ، ونادوا : يا أهل العراق ، كتاب اللَّه بيننا وبينكم . وأقبل أبو الأعور السّلمي على برذون أبيض وقد وضع المصحف على رأسه ينادي : يا أهل العراق ( 3 * ) ، كتاب اللَّه بيننا وبينكم . وأقبل عديّ بن حاتم فقال : يا أمير المؤمنين ، « 1 » إن كان أهل الباطل لا يقومون بأهل الحقّ « 1 » فإنّه لم يصب عصبة منّا إلّاوقد أصيب مثلها منهم ، وكلّ مقروح ، ولكنّا أمثل بقيّة منهم . وقد جزع القوم وليس بعد الجزع إلّاما تحبّ ، فناجز القوم . فقام الأشتر النّخعيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية لا خلف له من رجاله ، ولك بحمد اللَّه الخلف ، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا بصرك ، فاقرع الحديد بالحديد ، واستعن باللَّه الحميد . ثمّ قام عمرو « 2 » بن الحمق ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّا واللَّه أجبناك ولا نصرناك عصبيّة على الباطل ولا أجبنا إلّااللَّه عزّ وجلّ ، ولا طلبنا إلّاالحقّ ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوت إليه لاستشرى فيه اللّجاج وطالت فيه النّجوى ؛ وقد بلغ الحقّ مقطعه ، وليس لنا معك رأي . « 3 » فقام الأشعث بن قيس مغضباً ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّا لك اليوم على ما كنّا عليه أمس ، وليس آخر أمرنا كأوّله ، وما من القوم أحد أحنى على أهل العراق ولا أوتر لأهل الشّام منِّي ؛ فأجب القوم إلى كتاب اللَّه ، فإنّك أحقّ به منهم . وقد أحبّ النّاس البقاء وكرهوا القتال . فقال عليّ عليه السلام : إنّ هذا أمر يُنظَر فيه .
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في الشّرح والبحار ] . ( 2 ) - [ في الأعيان مكانه : ولمّا رفعت المصاحف يوم صفّين قال عمرو . . . ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأعيان ] .