تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1463

مساهمون:

ص١٤٦٣
خشي عليه القتل ؛ فخرج من عنده عليّ وأصحاب رسول اللَّه ( ص ) وعلموا أنّ عثمان لا يحلف باطلًا ، « 1 » ثمّ قالوا « 1 » : لا نسكت إلّاأن يدفع إلينا مروان حتّى نبحث ونتعرّف منه ذلك الكتاب ، وكيف يؤمر « 2 » بقتل رجل من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) بغير حق ! فإن يك عثمان كتب ذلك عزلناه ، وإن يك مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون في أمر مروان ، ولزموا بيوتهم ، وفشا الخبر في المسلمين من أمر الكتاب ، وفقد أصحاب رسول اللَّه ( ص ) عن عثمان ، وخرج من الكوفة عديّ بن حاتم الطّائيّ والأشتر « 3 » مالك بن الحارث النّخعيّ في مائتي رجل ، وخرج من البصرة حكيم بن جبلة العبديّ في مائة رجل ، حتّى قدموا المدينة يريدون خلع عثمان ، وحوصر عثمان قبل هلال « 4 » ذي القعدة بليلة ، وضيّق عليه المصريّون والبصريّون وأهل الكوفة بكلّ حيلة ولم يدعوه يخرج ، ولا يدخل إليه أحد إلّاأن يأتيه المؤذِّن / فيقول : الصّلاة ! وقد منعوا المؤذِّن أن يقول : يا أمير المؤمنين ، فكان إذا جاء وقت الصّلاة بعث أبا هريرة يصلّي بالنّاس ، وربّما أمر ابن عبّاس بذلك « 5 » . فصعد يوماً عثمان على السّطح ، فسمع بعض النّاس يقول : ابتغوا إلى قتله سبيلًا ، فقال : واللَّه ما أحلّ اللَّه ولا رسوله قتلي ، سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّابإحدى ثلاث : كفر بعد إسلام ، أو زناً بعد إحصان ، أو قتل « 6 » نفس بغير نفس « 6 » ؛ وما فعلت من ذلك شيئاً ؛ ثمّ قال : لا أخلف « 7 » رسول اللَّه ( ص ) في امّته بإراقة محجمة دم حتّى ألقاه ، يا معشر أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ! أحبّكم إليّ من كفّ عنّا لسانه وسلاحه « 8 » ؛
هامش
( 1 ) ( 1 ) في تاريخ الخلفاء : إلّاأن قوماً قالوا . ( 2 ) - في تاريخ الخلفاء : يأمر . ( 3 ) - زيد بعده في الأصل : بن ، فحذفنا هذه الزّيادة لأجل أنّ الأشتر هو لقب لمالك بن الحارث ولا غير ، وراجع أيضاً طبقات ابن سعد 2 / 1 / 49 ، ومروج الذّهب 1 / 440 . ( 4 ) - وقع في الأصل : هلاك - خطأ . ( 5 ) - وراجع أيضاً الطّبريّ 5 / 149 . ( 6 ) ( 6 ) من مروج الذّهب 1 / 441 ، وفي الأصل : النّفس بالنّفس . ( 7 ) - في الأصل : لا أحلف ، والتّصحيح بناء على تاريخ الإسلام 2 / 134 - راجع رواية الأوزاعيّ فيه . ( 8 ) - وراجع أيضاً رواية عبداللَّه بن عامر في الطّبقات 3 / 1 / 48 .