تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1462

مساهمون:

ص١٤٦٢
فلمّا قرؤوا الكتاب فزعوا وأزمعوا « 1 » ورجعوا إلى المدينة ، وختم محمّد بن أبي بكر الكتاب بخواتم جماعة من المهاجرين معه ، ودفع الكتاب إلى رجل منهم وانصرفوا إلى المدينة ؛ فلمّا قدموا جمع محمّد بن أبي بكر عليّاً وطلحة والزّبير وسعداً ومن كان بها من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، ثمّ فكّ الكتاب بحضرتهم عليه خواتم من معه من المهاجرين ، وأخبرهم بقصّة الغلام ، فلم يبق أحد من المدينة إلّاحنق « 2 » على عثمان ، وقام أصحاب رسول اللَّه ( ص ) فلحقوا بمنازلهم « 3 » ، ما منهم أحد إلّاهو مغتمّ « 4 » ؛ وكانت هذيل وبنو زهرة في قلوبها / ما فيها على عثمان لحال ابن مسعود ، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لحال عمّار بن ياسر ، وكانت بنو غفار وأحلافها ومن غضب لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها ، وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر من بني تيم « 5 » ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيداللَّه وعائشة . فلمّا رأى ذلك عليّ وصحّ عنده الكتاب بعث إلى طلحة والزّبير وسعد وعمّار ونفر من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) كلّهم بدريّون . ثمّ جاء معهم حتّى دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير ، فقال له : هذا الغلام غلامك ؟ قال : نعم ، قال : والبعير بعيرك ؟ قال : نعم ، قال : فأنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : لا ، وحلف باللَّه أنّه ما كتب هذا الكتاب ولا أمر به ، فقال له عليّ : فالخاتم خاتمك ؟ قال : نعم ، قال عليّ : فكيف يخرج غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلم به ؟ فحلف عثمان باللَّه : ما « 6 » كتبت [ هذا الكتاب - « 7 » ] ولا أمرت به ، ولا وجّهت هذا الغلام قطّ إلى مصر ؛ أمّا الخطّ فعرفوا أنّه خطّ مروان ، فلمّا شكوا في أمر عثمان سألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى ، وكان مروان عنده في الدّار وكان
هامش
( 1 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : أرمعوا . ( 2 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : أحنق . ( 3 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : منازلهم . ( 4 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : مقيم . ( 5 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : تميم . ( 6 ) - من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : بما . ( 7 ) - زيد من تاريخ الخلفاء .