أو أمكنّا منهم . قال لهم عليّ : « 1 » تأوّل القوم « 1 » عليه القرآن ووقعت الفرقة ، وقتلوه في سلطانه وليس على ضربهم قَوَد . « 2 » فخصم عليّ معاوية « 3 » . فقال « 4 » معاوية : إن كان الأمر كما « 5 » يزعمون فما له « 5 » ابتزّ الأمر دوننا على غير مشورة منّا ولا ممّن ها هنا معنا ؟ فقال عليّ عليه السلام : إنّما « 6 » النّاس تبع المهاجرين والأنصار ، وهم شهود « 7 » المسلمين في البلاد على ولايتهم وأمر « 7 » دينهم ، فرضوا بي وبايعوني ، ولست أستحلّ أن أدع ضرب معاوية « 8 » يحكم « 9 » على الأمّة ويركبهم ويشقّ عصاهم . فرجعوا إلى معاوية فأخبروه بذلك ، فقال : ليس كما يقول ، فما بال من ها هنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر فيؤامروه « 10 » .
فانصرفوا إلى عليّ عليه السلام « 11 » فقالوا له ذلك وأخبروه « 11 » . فقال عليّ عليه السلام : ويحكم ، هذا للبدريّين دون الصّحابة ، ليس في الأرض بدريّ إلّا « 12 » قد بايعني وهو معي ، أو قد أقام « 13 » ورضي ، فلا يغرّنّكم معاوية من أنفسكم ودينكم . فتراسلوا ثلاثة أشهر ، ربيعاً الآخر
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ الشّرح : إنّ القوم تأوّلوا ] .
( 2 ) - [ زاد في الشّرح : قلت : على ضربهم ها هنا على مثلهم ؛ يقال : زيد ضرب عمرو ، ومن ضربه أي مثلهومن صنفه ، ولا أدري لِمَ عَدَل عليه السلام عن الحجّة بما هو أوضح من هذا الكلام ؛ وهو أن يقول : إنّ الّذين باشروا قتله بأيديهم ؛ كانوا اثنين وهما قُتيرة بن وهب وسودان بن حُمران ، وكلاهما قُتل يوم الدّار ، قتلهما عبيد عثمان ، والباقون الّذين هم جندي وعَضُدي كما تزعمون ، لم يقتلوا بأيديهم ؛ وإنّما أغروا به ، وحصروه وأجلبوا عليه ، وهجموا على داره ، كمحمّد بن أبي بكر والأشتر وعمرو بن الحمق وغيرهم ؛ وليس على مثل هؤلاء قَوَد ] .
( 3 ) - خصمه : غلبه في الخصومة بالحجّة .
( 4 ) - [ زاد في الشّرح : لهم ] .
( 5 ) ( 5 ) [ الشّرح : تزعمون فلِمَ ] .
( 6 ) - [ الشّرح : إنّ ] .
( 7 - 7 ) [ الشّرح : للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء ] .
( 8 ) - أي مثل معاوية . والضّرب : المثل والشّبيه .
( 9 ) - [ زاد في الشّرح : بيده ] .
( 10 ) - المؤامرة : المشاورة ، [ الشّرح : ويؤامروا فيه ] .
( 11 ) ( 11 ) [ الشّرح : فأخبروه بقوله ] .
( 12 ) - [ زاد في الشّرح : و ] .
( 13 ) - [ الشّرح : قام ] .