قلت واللّيلُ ساقط الأكنافِ * ولجنبي عن الفراش تَجافِ « 1 » أرقُبُ « 1 » النّجم مائلًا ومتى الغُم
- ض بعينٍ طويلة التَّذرافِ « 2 » * ليت شعري وإنّني لسؤول
هل لي اليوم بالمدينة شافِ * من صحاب النّبيّ إذ عظُم الخط
بُ وفيهم من البريّة كافِ * أحَلالٌ دمُ الإمام بذنب
أم حرامٌ بسنّة الوقّافِ « 3 » * قال لي القوم لا سبيل إلى ما
تطلبُ اليومَ قلتُ حسبُ خُفافِ * عند قومٍ ليسوا بأوعية العل
م ولا أهلِ صحّةٍ وعفافِ * قلت لما سمعتُ قولًا دَعوني
إنّ قلبي من القلوب الضّعافِ « 1 » * قد مضى ما مضى ومرّ به الدّه
ر كما مرّ ذاهبُ الأسلافِ * إنّني والّذي يحجُّ له النّ
اسُ على لُحَّقِ البطون العجافِ « 4 » * تتبارى مثل القِسيّ من النّب
ع بشُعْثٍ مثل الرّصاف نِحافِ « 5 » * ارهب اليوم ، إن أتاك عليّ ،
صيحةً مثل صيحة الأحقافِ « 6 »
هامش
( 1 - 1 ) [ الشّرح : يذكر فيه حال عثمان وقتله وفيه إطالة عدلنا عن ذكره وبحسبها ، من جملته : ] .
( 2 ) - مائلًا ، أي إلى المغيب . والغمض ، بالضّمّ : النّوم . في الأصل : « راقب اللّيل » تحريف . هذا والبيت والسّتّة الأبيات الّتي بعده لم ترو في ح .
( 3 ) - الوقّاف : المتأنِّي الّذي لا يعجل . وفي حديث الحسن : « إنّ المؤمن وقّاف متأنّ ، وليس كحاطب اللّيل » . والوقّاف أيضاً : المحجم عن القتال .
( 4 ) - لحق البطون ، عنى بها الإبل . ولحق : جمع لاحق ولاحقة ، واللّاحق : الضّامر . وفي ح : « لحق البطون عجاف » .
( 5 ) - شبه الإبل بالقسيّ في تقوّسها . والشّعث : عنى بهم الحجّاج الّذين قد شعثت رؤوسهم ، أي تلبّد شعرها وأغبر . والرّصاف : العقبة الّتي تلوى فوق رعظ السّهم إذا انكسر . ورعظ السّهم : مدخل سنخ النّصل . وفي ح : « مثل السّهام » .
( 6 ) - الصّيحة : العذاب والهلكة . وقوم الأحقاف هم عاد قوم هود . انظر الآيات 21 - 26 من سورة الأحقاف . والأحقاف : رمل فيما بين عمان إلى حضرموت . ح : « إن أتاكم على * صبحة مثل صبحة » . والصّبحة : المرّة من صبح القوم شرّاً : جاءهم به صباحاً .