إنّه اللّيث عادياً وشجاعٌ * مُطرِقٌ نافثٌ بسمٍّ زُعافِ « 1 » « 2 » فارسُ « 2 » الخيل كلّ يوم نزالٍ
ونزال الفتى من الإنصافِ « 2 » * واضعُ السّيف فوق عاتقه الأي
من يُذرى به شؤون القحافِ « 3 » « 2 » لا يرى القتل في الخلاف عليه * ألفَ ألفٍ كانوا من الإسرافِ « 2 »
سَوَّم الخيلَ ثمّ قال لقومٍ * تابعوه إلى الطّعان خِفافِ :
استعدّوا لحربِ طاغية الشّا * م ، فلبّوه كالبنينَ اللّطافِ
ثمّ قالوا : أنت الجناح لك الرّي * ش القُدامى ونحن منه الخوافي « 2 » أنت والٍ وأنت والدنا الب
رُّ ونحن الغداةَ كالأضيافِ * وقرى الضّيف في الدّيار قليلٌ
قد تركنا العراق للإتحافِ « 4 » * وهم ما هم إذا نشب البأ
سُ ذووا الفضل والأمور الكوافي « 2 » * وانظر اليوم قبل نادية القوم
بسلمٍ أردتَ أم بخلافٍ « 5 » « 2 » إنّ هذا رأي الشّفيق على الشّا * م ولولاه ما خشيت مشافِ « 2 »
فانكسر معاوية ، وقال : يا حابس ، إنِّي لا أظنّ هذا إلّاعيناً لعليّ ، أخرجه عنك لا يفسد « 6 » أهل الشّام - « 2 » وكنّى معاوية بقوله - ثمّ بعث إليه بعد ، فقال : يا خُفاف ، أخبرني عن أمور النّاس . فأعاد عليه الحديث ، فعجب معاوية من عقله وحُسن وصفه للأمور « 2 » .
نصر بن مزاحم ، وقعة صفّين ، / 64 - 68 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 3 / 110 - 112
هامش
( 1 ) - عادياً ، ينظر فيه إلى قول عبد يغوث بن وقّاص في المفضليّات ( 1 : 156 ) : « أنا اللّيث معدواً عليه وعادياً » . وعدا اللّيث : وثب . وفي الأصل : « غازياً » ، وفي ح : « غادياً » . والشّجاع ، بالضّمّ والكسر : الحيّة الذّكر .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الشّرح ] .
( 3 ) - يذرى : يطيح ويلقى ويطير . والشّؤون : مواصل قبائل الرّأس . ح : « يفرى به » .
( 4 ) - الإتحاف : أن يتحفه بتحفة ، وهي ما تتحف به الرّجل من البرّ واللّطف . في الأصل : « للإتحاف » ، تحريف . والبيت لم يرو في ح .
( 5 ) - نادية القوم : دعوتهم . وفي الحديث : « فبينما هم كذلك ، إذ نودوا نادية » . في الأصل : « نادبة » بالباء الموحّدة ، تحريف . وفي ح : « قبل بادرة القوم » . والبادرة : ما يبدر حين الغضب من قول أو فعل . ح : « بسلم تهم » .
( 6 ) - [ زاد في الشّرح : علينا ] .