قال : والّذين كانوا في السّفينة الأشعريّون ، والّذي قادهم عمرو بن الحمق الخزاعيّ ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : « من أين جئتم ؟ » قالوا : من زَبيد ، قال النّبيّ ( ص ) : « بارك اللَّه في زَبيد » ، قالوا : وفي زَمْع ، قال : « بارك اللَّه في زبيد » ، قالوا : وفي زَمْع يا رسول اللَّه ، قال في الثّالثة : « وفي زَمع » .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 48 / 338
وبإسناده إلى أبي « 1 » حمزة الثّمالي عن جابر بن عبداللَّه بن عمرو بن حزام الأنصاريّ ، قال : أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سريّة ، فقال « 2 » : إنّكم « 2 » تصلون ساعة كذا وكذا من اللّيل أرضاً لا تهتدون فيها مصيراً ، فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشّمال ، فإنّكم تمرّون برجل فاضل خير في « 3 » شأنه فاسترشدوه « 3 » ، فيأبى أن يرشدكم حتّى تأكلوا من طعامه ، ويذبح لكم كبشاً فيطعمكم ، ثمّ يقوم معكم فيرشدكم « 4 » الطّريق ، فاقرؤوه منِّي السّلام وأعلموه أنِّي قد ظهرت بالمدينة « 5 » .
فمضوا ، فلمّا وصلوا إلى الموضع « 6 » المسمّى في ذلك « 6 » الوقت ضلّوا ، فقال قائل منهم :
ألم يقل لكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خذوا ذات الشّمال ، « 7 » فأخذوا ذات الشّمال « 7 » ، فمرّوا بالرّجل الّذي وصفه رسول اللَّه « 8 » لهم ، فاسترشدوه الطّريق ، فقال : إنِّي لا أرشدكم حتّى تأكلوا من طعامي ، وذبح لهم كبشاً ، فأكلوا من طعامه ، وقام معهم فأرشدهم الطّريق ، فقال لهم :
أظهر النّبيّ بالمدينة ؟ قالوا : نعم ، وأبلغوه سلامه ، فخلّف في شأنه من خلّف ومضى إلى رسول اللَّه وهو عمرو بن الحمق الخزاعيّ بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز مكانه : وعنه ( عن محمّد بن جبلّة التّمّار ) ، عن محمّد بن موسى الأزديّ ، عن المحوّلابن إبراهيم ، عن رشيد بن زيد الحميريّ ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي . . . ] .
( 2 ) ( 2 ) [ مدينة المعاجز : لهم ] .
( 3 ) ( 3 ) [ مدينة المعاجز : في ساقيه فتسترشدونه ] .
( 4 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : على ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : في المدينة ] .
( 6 ) ( 6 ) [ مدينة المعاجز : في ] .
( 7 ) ( 7 ) [ مدينة المعاجز : ففعلوا ] .
( 8 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : لهم ] .