ما أنتم بمنطلقين حتّى تطعموا أو تزودوا ، فقال رجل منهم وضحك إلى صاحبه ، فقلت :
ولِمَ ضحكت ؟ فقال : أبشر ببشرى اللَّه ورسوله ، فقلت : وما ذاك ؟ قال : فقال بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذا الفجّ وأخبرناه أنّه ليس لنا زاد ولا هداية الطّريق ، فقال : ستلقون رجلًا صبيح الوجه يطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب ويدلّكم على الطّريق من أهل الجنّة ، فلم نلق من يوافق نعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غيرك .
قال : فركبت معهم ، فأرشدتهم الطّريق ، ثمّ انصرفت إلى فتياني وأوصيتهم بإبلي ، ثمّ سرت كما أنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى بايعت وأسلمت وأخذت لنفسي ولقومي أماناً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّا آمنون على أموالنا ودمائنا إذا شهدنا أن لا إله إلّااللَّه ومحمّداً رسول اللَّه ، وأقمنا الصّلاة وآتينا الزّكاة ، فأقمنا سهم اللَّه ورسوله ؟ قال : فإذا فعلتم ذلك فأنتم آمنون على أموالكم ودمائكم ، لكم بذلك ذمّة اللَّه ورسوله ، لا نعتدي عليكم في مال ولا دم . فأقمت مع رسول اللَّه ما أقمت ، وغزونا معه غزوات ، وقبض اللَّه رسوله صلى الله عليه وآله 1 .
المفيد ، الاختصاص ، / 15 - 16 ( ط أخرى ) ، / 12 - 13 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 147
هاجر إلى النّبيّ ( ص ) بعد الحديبيّة ، وقيل بل أسلم عام حجّة الوداع ، والأوّل أصحّ صحب النّبيّ ( ص ) .
ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 2 / 517 / مثله ابن الأثير ، أسد الغابة ، 4 / 100 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 145
عن ابن سعد : تابع رسول اللَّه ( ص ) في حجّة الوداع ، وصحبه بعد ذلك .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 48 / 337
أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبداللَّه الحافظ ، أنا عبداللَّه بن محمّد بن عليّ بن الصّنعانيّ ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبدالرّزّاق ، أنا معمر قال : بلغني أنّ النّبيّ ( ص ) كان جالساً في أصحابه يوماً ، فقال : « اللَّهمّ أنج أصحاب السّفينة » ، ثمّ مكث ساعة ، فقال : « قد استمرّت » ، فلمّا دنوا من المدينة قال : « قد جاؤوا يقودهم رجل صالح » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1425
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٤٢٥