عمرو بن الحمق : جبريل بن أحمد الفاريابيّ ، حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن مهران ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم وهو معاوية بن عمّار ( إن شاء اللَّه ) رفعه ، قال : أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سريّة ، فقال لهم : إنّكم تضلّون ساعة كذا من اللّيل فخذوا ذات اليسار ، فإنّكم تمرّون برجل في شأنه فتسترشدونه ، فيأبى أن يرشدكم حتّى تصيبوا من طعامه ، فيذبح لكم كبشاً فيطعمكم ، ثمّ يقوم فيرشدكم ، فاقرأوه منِّي السّلام واعلموه أنِّي قد ظهرت بالمدينة .
فمضوا ، فضلّوا الطّريق ، فقال قائل منهم : ألم يقل لكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تياسروا ! ؟ ففعلوا ، فمرّوا بالرّجل الّذي قال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاسترشدوه ، فقال لهم الرّجل : أفعل حتّى تصيبوا من طعامي ! ففعلوا ، فأرشدهم الطّريق . ونسوا أن يقرأوه السّلام من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فقال لهم الرّجل وهو عمرو بن الحمق رضي الله عنه : أظهر النّبيّ صلى الله عليه وآله بالمدينة ؟ فقالوا :
نعم . فلحق به ولبث معه ما شاء اللَّه ، ثمّ قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ارجع إلى الموضع الّذي منه هاجرت ، فإذا تولّى أمير المؤمنين عليه السلام فأْته .
الكشّيّ ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 248 - 249 ( ط جامعة مشهد ) ، / 46 / عنه :
المجلسي ، البحار ، 44 / 130 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 257 - 258 ؛ الأسترآبادي ، منهج المقال ، / 246 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 21 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 143 - 144
وذكر أنّ بدء إسلامه أنّه كان في إبل لأهله وكانوا أهل عهد لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّ اناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مرّوا به وقد بعثهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بعث ، فقالوا :
يا رسول اللَّه ! ما معنا زاد ولا نهتدي الطّريق ؟ فقال : إنّكم ستلقون رجلًا صبيح الوجه يطعمكم من الطّعام ويسقيكم من الشّراب ويهديكم الطّريق ، هو من أهل الجنّة . « 1 » فأقبلوا حتّى انتهوا إليّ من آخر النّهار ، فأمرت فتياني ، فنحروا جزوراً وحلبوا من اللّبن ، فبات القوم يطعمون من اللّحم ما شاؤوا ، ويسقون من اللّبن ، ثمّ أصبحوا . فقلت :
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ نفس المهموم : ثمّ ذكر ورود القوم عليه وإطعامهم من لحم الجزور وسقيهم ما شاؤوا من اللّبنووروده على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبيعته وإسلامه ] .