تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1403

مساهمون:

ص١٤٠٣
قيل : إنّ معاوية ندم كلّ النّدم على قتلهم . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 276 وفي كتاب الفرج بعد الشّدّة للقاضي التّنوخيّ أبي عليّ محسِّن بن القاسم من نسخة مخطوطة قال : ذكر أبو الحسين المدائني في كتابه كتاب الفرج بعد الشّدّة والضّيقة عن عبداللَّه بن عمير قال : كتب معاوية إلى زياد إنّه قد تلجلج في صدري شيء من أمر حجر ابن عديّ ، فابعث إليّ رجلًا من أهل المصر له فضل ودين وعلم ، فدعا عبدالرّحمان بن أبي ليلى ، فقال له : إنّ أمير المؤمنين كتب إليّ يأمرني أن اوجّه إليه برجل من أهل المصر له دين وفضل وعلم ليسأله عن حجر بن عديّ ، فكنت عندي ذلك الرّجل ، فإيّاك أن تقبح له رأيه في حجر فأقتلك ، وأمر له بألفي درهم وكساه حلّتين وحمله على راحلتين . قال عبدالرّحمان : فسرتُ وما في الأرض خطوة أشدّ عليَّ من خطوةٍ تدنيني إلى معاوية ، فقدمت بابه ، فاستأذنت ، فأذن لي ، فدخلت ، فسألني عن سفري وما خلفت من أهل المصر ، وعن خبر العامّة والخاصّة . ثمّ قال لي : انطلق فضع ثياب سفرك والبس الثّياب الّتي لحضرك وعد ، فانصرفت إلى منزل أنزلته ، ثمّ رجعت إليه ، فذكر حجراً ، فقال : أما واللَّه لقد تلجلج في صدري منه شيء وددت أن لم أكن قتلته ، قلت : وأنا واللَّه يا معاوية وددت أنّك لم تقتله ، فبكى ، ثمّ قلت : واللَّه لوددت أنّك حبسته ، فقال لي : وددت أنّي كنت فرّقتهم في كور الشّام فيكفينيهم الطّواعين . قلت : وددت لك ذلك ، فقال لي : كم أعطاك زياد ؟ قلت : ألفين وكساني حلّتين وحملني على راحلتين . قال : فلك مثل ما أعطاك ، اخرج إلى بلدك ، فخرجت وما في الأرض شيء أشدّ عليَّ من أمر يدنيني من زياد مخافة منه ، فقلت : آتي اليمن ، ثمّ فكّرت ، فقلت : لا أخفى بها ، فأجمعت على آتي بعض عجائز الحيّ ، فأتوارى عندها إلى أن يأتي اللَّه بالفرج ، قال : وقدمت الكوفة ، فأمر بجهينة حين طلع الفجر ومؤذّنهم يؤذّن ، فقلت : لو صلّيت ، فنزلت ، فصرت في المسجد حتّى أقام المؤذِّن ، ولمّا قضينا الصّلاة إذا رجل في مؤخّر الصّف يقول : هل علمتم ما حدث البارحة ؟ قالوا : وما حدث ؟ قال : مات الأمير زياد ، فما سررت بشيء كسروري بذلك ا ه . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 583 - 584