مثل مقالته ؛ فبعثوا إلى معاوية « 1 » « 2 » يخبرونه بمقالتهما ، فبعث إليهم أن « 1 » ائتوني بهما « 2 » . « 3 »
فلمّا « 4 » دخلا عليه قال الخثعميّ « 4 » : اللَّه اللَّه يا معاوية ، فإنّك منقول من هذه الدّار الزّائلة إلى الدّار الآخرة الدّائمة . ثمّ « 5 » مسؤول عمّا أردتَ « 6 » بقتلنا . وفيمَ سفكت دماءنا « 6 » ؛ فقال معاوية : ما تقول في عليّ ؟ قال : أقول فيه قولك ، قال : أتبرأ من دين عليّ الّذي كان يدينُ اللَّه به ؟ « 7 » فسكت ، وكره معاوية أن يجيبه « 7 » . « 8 »
وقام شمر بن عبداللَّه « 9 » « 10 » من بني قحافة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي ابن عمِّي « 9 » ، قال : هو لك ؛ غير أنِّي حابسهُ شهراً ، « 11 » فكان يرسل إليه بين كلّ يومين فيكلِّمه ، وقال له :
إنِّي لأنفس بك على العراق أن يكون فيهم مثلك . ثمّ إنّ شمراً عاوده فيه الكلام ؛ فقال :
هامش
( 1 - 1 ) [ في الأغاني : فأخبروه فبعث ، وفي الأعيان : فأخبروه فقال ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 ) - [ أضاف في الأغاني والأعيان ( ط دمشق ) : فالتفتا إلى حجر ، فقال له العَنَزيّ : لا تَبعُد يا حجر ولا يبعُد يا حجر ولا يبعُد مثواك ، فنعم أخو الإسلام كنت ، وقال الخثعميّ نحو ذلك . ثمّ مضى بهما فالتفت العنزيّ فقال متمثّلًا :كفى بشفاة القبر بُعداً لهالكٍ * وبالموت قطّاعاً لحبل القرائن ]( 4 ) ( 4 ) [ في الأغاني ونفس المهموم : دخل عليه الخثعميّ ، قال له ] .
( 5 ) - [ في الأغاني ونفس المهموم : و ] .
( 6 - 6 ) [ نفس المهموم : بسفك دماءنا ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان ] .
( 8 ) - [ زاد في الأعيان : وهذا تصريح من معاوية بأ نّه هو يتبرّأ من دين عليّ الّذي كان يدين اللَّه به ، والّذي يظهر لي أنّه إنّما طلب منه هذه البراءة بهذا اللّفظ الفظيع لاعتقاده أنّه لا يتبرّأ فيقول لا ، فيجد سبيلًا إلى قتله ، وقد علم هو ذلك فسكت . أمّا قول الطّبريّ بعد قوله فسكت وكره معاوية أن يجيبه فهو خلاف الظّاهر ، فإنّه لو كان يريد العفو عنه ويكره أن يجيبه بلا الموجبة لقتله عنده لما شدّد عليه بهذه العبارة السّيّئة الّتي هي كفر صريح ] .
( 9 ) ( 9 ) [ في الأغاني والأعيان : الخثعميّ : فاستوهبه ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ نفس المهموم : فاستوهبه فوهبه على أن يحبسه شهراً ثمّ لا يدخل الكوفة ما دام لمعاوية سلطان ] .
( 11 ) ( 11 * ) [ في الأغاني والأعيان : فحبسه ، ثمّ أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان ، فنزلالموصل ، فكان ينتظر موت معاوية ليعود إلى الكوفة ] .