لهم : دعوني أتوضّأ ، قالوا له : توضّأ ، فلمّا أن توضّأ « 11 » قال لهم ( 15 * ) : دعوني أصلِّ ركعتين « 1 » فأيمُنُ اللَّه « 1 » ما توضّأت قطّ إلّاصلّيت ركعتين « 2 » ؛ قالوا « 3 » :
لتصلّ « 3 » ؛ فصلّى ، ثمّ انصرف ، فقال : واللَّه ما صلّيت صلاةً قطّ أقصر منها ، ولولا أن تروا « 4 » أن ما بي جزع من الموت لأحببتُ أن أستكثر منها . « 5 » ثمّ قال : اللَّهمّ إنّا نستعديك على امّتنا ، فإنّ أهل الكوفة « 6 » شهدوا علينا ، وإنّ أهل الشّام يقتلوننا ، أما واللَّه لئن « 7 » قتلتموني بها إنِّي لأوّل « 7 » فارس من المسلمين ، هلك « 8 » في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها « 5 » . فمشى إليه الأعور هُدْبة بن فيّاض بالسّيف ، فأرعِدت خصائله « 9 » ، « 10 » فقال :
كلّا « 10 » ، زعمتَ أنّك لا تجزع من الموت ؛ « 11 » فأنا أدعك « 11 » فابرأ من صاحبك ، فقال : ما لي لا أجزعُ وأنا أرى قبراً محفوراً ، وكفناً منشوراً ، وسيفاً مشهوراً ؛ وإنِّي واللَّه إن جزعتُ « 12 » من القتل « 12 » لا أقول ما يُسخط الرّبّ . فقتله . وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً « 13 » حتّى قتلوا ستّة « 14 » ، فقال عبدالرّحمان بن حسّان العَنَزيّ وكريم بن عَفيف الخثعميّ : ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين ، فنحن نقول في هذا الرّجل
هامش
( 1 - 1 ) [ في الأغاني والأعيان ونفس المهموم : فإنّي واللَّه ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان ] .
( 3 - 3 ) [ في الأغاني ونفس المهموم والأعيان : له : صلّ ] .
( 4 ) - [ الأغاني : يروا ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في نفس المهموم والأعيان ] .
( 6 ) - [ أضاف في الأغاني : قد ] .
( 7 - 7 ) [ الأغاني : قتلتمونا فأتي أوّل ] .
( 8 ) - [ في الأغاني والأعيان : سلك ] .
( 9 ) - [ في الأغاني : فصائله ، وفي نفس المهموم : فرائصه ] .
( 10 - 10 ) [ الأعيان : فقالوا ] .
( 11 - 11 ) [ في الأغاني والأعيان : فإنّا ندعك ] .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في الأغاني ونفس المهموم والأعيان ] .
( 13 ) - [ لم يرد في الأغاني ] .
( 14 ) - [ زاد في الأعيان : نفر . قال ابن الأثير : فقتلوه ( أي حجر ) وقتلوا ستّة ] .