تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1254

مساهمون:

ص١٢٥٤
قال : ادفعوا في رقبته ، ثمّ قال : أوقروه حديداً ، وألقوه في السّجن . « 1 » « 2 » ثمّ بعث إلى عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ 10 - وكان شهد مع حُجر وقاتلهم قتالًا شديداً - فبعث إليه زياد بُكَير بن حُمران الأحمريّ « 3 » - وكان تبيع العمّال - فبعثه في أناس من أصحابه ، فأقبلوا في طلبه ، فوجدوه في مسجد عديّ بن حاتم ، فأخرجوه ، فلمّا أرادوا أن يذهبوا به - وكان عزيز النّفس - امتنع منهم ، فحاربهم وقاتلهم ، فشجّوه ورموه بالحجارة حتّى سقط ، فنادت ميثاء أخته : يا معشر طيِّئ ، أتسلّمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم ! فلمّا سمع الأحمريّ نداءها خشي أن تجتمع طيِّئ فيهلك . فهرب وخرج نسوة من طيِّئ فأدخلنه داراً ، وينطلق الأحمريّ حتّى أتى زياداً . فقال : إنّ طيِّئاً اجتمعت إليّ فلم أطقهم ، فأتيتك ، فبعث زياد إلى عديّ - وكان في المسجد - فحبسه وقال : جئني به - وقد أخبر عديّ بخبر عبداللَّه - فقال عديّ : كيف آتيك برجل قد قتله القوم ؟ قال : جئتني حتّى أرى أن قد قتلوه ، فاعتلّ له وقال : لا أدري أين هو ، ولا ما فعل ! فحبسه ، فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعة ومضر إلّافزع لعديّ ، فأتوا زياداً ، فكلّموه فيه ، وأخرج عبداللَّه ، فتغيّب في بُحتر ، فأرسل إلى عديّ : إن شئت أن أخرج حتّى أضع يدي في يدك فعلتُ ، فبعث إليه عديّ : واللَّه لو كنت تحت قدميّ ما رفعتُهما عنك . فدعا زياد عديّاً ، فقال له : إنّي أخلّي سبيلك على أن تجعل لتنفيه من الكوفة ، ولتسير به إلى الجبلين ؛ قال : نعم ، فرجع وأرسل إلى عبداللَّه بن خليفة : اخرج ، فلو قد سكن غضبه لكلّمته فيك حتّى ترجع إن شاء اللَّه ؛ فخرج إلى الجبلين ( 12 * ) . وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعميّ ، فقال : ما اسمك ؟ قال : أنا كريم ابن عفيف ؛ قال : ويحك ، أو ويلك ! ما أحسن اسمك واسم أبيك ، وأسوأ عملك ورأيك ! قال : أما واللَّه إنّ عهدك برأي لمنذ قريب ، ثمّ بعث زياد إلى أصحاب حُجر ( 10 * * ) حتّى جمع اثني عشر
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا مثله في الأغاني ] . ( 2 ) ( 12 * ) [ لم يرد في تاريخ دمشق ] . ( 3 ) - [ وهو الّذي قتل مسلم بن عقيل : قال أبو مخنف : حدّثني الصّقعب بن زهير ، عن عون بن أبي جُحَيفةقال : نزل الأحمريّ بُكَير بن حُمران الّذي قتل مسلماً ، فقال له ابن زياد : قتلته ؟ قال : نعم ، قال : فما كان يقول وأنتم تصعدون به ؟ قال : كان يكبِّر ويسبِّح ويستغفر ، فلمّا أدنيتُه لأقتله قال : اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم كذبونا وغرّونا وخذلونا وقتلونا ؛ فقلت له : ادنُ منّي ، الحمد للَّه‌الّذي أقادني منك ، فضربته ضربة لم تغن شيئاً ؛ فقال : أما ترى في خدش تخدشُنيه وفاءً من دمك أيّها العبد ! ؟ فقال ابن زياد : أوَ فخراً عند الموت ! قال : ثمّ ضربتُه الثّانية فقتلتُه . تاريخ الطّبريّ ، 5 / 378 ] .