ما أخبر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام لمعاوية في استشهاد حجر وعمرو بن الحمق
نجم : وجدت في جزو بخطّ محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهزيار ونسخه في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وكان على ظهر الّذي نقل منه هذا الحديث ما هذا المراد من لفظه : من حديث أبي الحسن بن عليّ بن محمّد بن عبدالوهّاب قدم علينا في سنة أربعين وثلاثمائة ، وأمّا لفظة الحديث فهو :
حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد الأحمريّ المعروف بابن داهر الرّازيّ ، قال : حدّثنيأبو جعفر محمّد بن عليّ الصّيرفيّ القرشيّ أبو سمينة « 1 » ، قال : حدّثني داود بن كثير الرِّقّيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما السلام معاوية جلسا بالنّخيلة ، فقال معاوية :
يا أبا محمّد ! بلغني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يخرص النّخل ، فهل عندك من ذلك علم ، فإنّ شيعتكم يزعمون أنّه لا يعزب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السّماء ؟ فقال الحسن عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يخرص كيلًا وأنا أخرص عدداً ، فقال معاوية : كم في هذه النّخلة ؟ فقال الحسن عليه السلام : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات .
أقول : ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات ، فوجدتها في رواية ابن عبّاس الجوهريّ .
فأمر معاوية بها ، فصرمت وعدّت ، فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات .
هامش
( 1 ) - في النّسخة المطبوعة : « أبو سفينة » وهو تصحيف . والرّجل محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى أبوجعفرالقرشيّ مولاهم صيرفي ، ابن أخت خلّاد المقري ، وهو خلّاد بن عيسى ، وكان يلقّب أبا سمينة ، ضعيف جدّاً ، فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شيء ، وكان ورد قم ، وقد اشتهر بالكذب بالكوفة ، ونزل على أحمد بن محمّد بن عيسى مدّة ، ثمّ تشهّر بالغلوّ ، فخفي وأخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم ، وله قصّة ، راجع ص 255 . وقال الكشّيّ : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذّابون المشهورون : أبو الخطّاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصّائغ ، ومحمّد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم .