تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1157

مساهمون:

ص١١٥٧
قالوا : وكان حجر بن عديّ أوّل من يذمّ الحسن على الصّلح ، وقال له قبل خروجه من الكوفة : خرجنا من العدل ودخلنا في الجور ، وتركنا الحقّ الّذي كنّا عليه ودخلنا في الباطل الّذي كنّا نذمّه ، وأعطينا الدّنيّة ورضينا بالخسيسة ، وطلب القوم أمراً وطلبنا أمراً ؛ فرجعوا بما أحبّوا مسرورين ، ورجعنا بما كرهنا راغمين ! ! ! فقال له : يا حجر ! ليس كلّ النّاس يحبّ ما أحببت ، إنّي قد بلوت النّاس ، فلو كانوا مثلك في نيّتك وبصيرتك لأقدمت . وأتى الحسين ، فقال له : يا أبا عبداللَّه ! شريتم العزّ بالذّلّ ؟ وقبلتم القليل بترك الكثير ؟ أطعني اليوم واعصني سائر الدّهر ! ! ! دع رأي الحسن واجمع شيعتك ، ثمّ ادع قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرّجال ؛ وأخرج أنا في الخيل ، فلا يشعر ابن هند إلّاونحن معه في عسكره فنضاربه حتّى يحكم اللَّه بيننا وبينه وهو خير الحاكمين ؛ فإنّهم الآن غارّون . فقال [ له ] : إنّا قد بايعنا وليس إلى ما ذكرت سبيل . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 365 - 366 ، أنساب الأشراف ، 3 / 151 قالوا : وكان أوّل مَنْ لقيَ الحسن بن عليّ رضي الله عنه ، فذمّهُ على ما صنع ، ودعاه إلى ردّ الحرب حُجْرُ بن عَدِيّ ، فقال له : « يا ابن رسول اللَّه ! لوددتُ أنِّي مُتُّ قبل ما رأيت ، أخرجتنا من العَدْل إلى الجَوْر ، فتركنا الحقّ الّذي كنّا عليه ، ودخلنا في الباطل الّذي كنّا نهرب منه ، وأعطينا الدّنِيّة من أنفسنا ، وقبلنا الخَسِيسَة الّتي لم تَلِقْ بنا » . فاشتدّ على الحسن رضي الله عنه كلام حُجْر ، فقال له : « إنِّي رأيتُ هوى عُظْمِ النّاس في الصُّلح ، وكرهوا الحرب ، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون ، فصالحتُ بُقْياً على شيعتنا خاصّة من القتل ، فرأيتُ دفع هذه الحروب إلى يومٍ مّا ، فإنّ اللَّه كلّ يومٍ هو في شأن » . قال : فخرج من عنده ، ودخل على الحسين رضي الله عنه مع عُبَيدة بن عمرو ، فقالا : « أبا عبداللَّه ! شريتم الذُّلّ بالعِزِّ ، وقبلتم القليل ، وتركتم الكثير ، أطِعْنا اليوم ، واعْصِنا الدّهْر ،