فتذاكروا الامراء ، فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم « 1 » وذكروا أهل النّهروان وترحّموا عليهم ، فقال بعضهم لبعض : لو أنّا شرينا أنفسنا للَّه « 2 » ، فأتينا أئمّة الضّلال ، فطلبنا غرّتهم ، فأرَحْنا منهم العباد والبلاد ، وثأرنا بإخواننا للشّهداء بالنّهروان . فتعاهدوا عند انقضاء الحجّ على ذلك ، فقال عبدالرّحمان بن مُلجم : أنا أكفيكم عليّاً ، وقال البُرْك بن عبداللَّه التّميميّ : أنا أكفيكم معاوية ، وقال عمرو بن بكر التّميميّ : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ؛ ( وتعاقدوا على ذلك ، « 3 » ( وتوافقوا ) عليه و « 3 » على الوفاء واتّعدوا لشهر « 4 » رمضان في ليلة تسع عشرة « 5 » ، ثمّ تفرّقوا .
فأقبل ابن مُلجم - وكان عِداده في كِنْدة - حتّى قَدِم الكوفة ، فلقي بها « 6 » أصحابه ، فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه « 7 » شيء ، فهو في ذلك ، إذ زار « 8 » رجلًا من أصحابه ذات يوم - من تيم الرِّباب « 9 » - فصادف عنده قَطام بنت الأخضر التّيميّة ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها بالنّهروان ، وكانت من أجمل نساء زمانها ، فلمّا رآها ابن مُلجم شُغِف بها واشتدّ إعجابُه بها « 6 » ، فسأل في نكاحها وخطبها ، فقالت له : ما الّذي تُسمّي لي
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 3 ) ( 3 ) [ روضة الواعظين : وتواثقوا ] .
( 4 ) - [ البحار : شهر ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار : منه ] .
( 6 ) - [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 7 ) - [ روضة الواعظين : منهم ] .
( 8 ) - [ روضة الواعظين : رأى ] .
( 9 ) - [ روضة الواعظين : الرّئاب ] .