تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1140

مساهمون:

ص١١٤٠
إلّا ذلك ، وقد أعطيتكِ ما سألتِ ، وخرج من عندها وهو يقول :
ثلاثة آلافٍ وعبدٌ وقينةٌ * وقتلُ عليّ بالحسام المصمم فلا مَهْرَ أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلّادون فتك ابن مُلجم
فلقيه رجل من أشْجَعَ يقال له شبيب بن نجدة من الخوارج ، فقال له : هل لك في شرف الدّنيا والآخرة ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : تساعدني على قتل عليّ ، قال : ثكلتك امّك ! لقد جئت شيئاً إدّاً ، قد عرفت غَناءه في الإسلام ، وسابقته مع النّبيّ ( ص ) ، فقال ابن مُلجم : ويحك ! أما تعلم أنّه قد حَكَّم الرّجال في كتاب اللَّه ، وقتل إخواننا المصلِّين ؟ فنقتله ببعض إخواننا ، فأقبل معه حتّى دخل على قَطام ، وهي في المسجد الأعظم ، وقد ضربت كِلَّةً لها وهي معتكفة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، فأعلمتهما أنّ مجاشع بن وردان [ بن علقمة ] قد انتدب لقتله معهما ، فدعت لهما بحرير فعصبتهما وأخذوا أسيافهم وقعدوا مقابلين لباب السّدّة الّتي يخرج منها عليّ للمسجد ، وكان عليّ يخرج كلّ غداة أوّل الأذان [ يوقظ النّاس ] للصّلاة ، « 1 » وقد كان ابن مُلجم مرّ بالأشعث وهو في المسجد ، فقال له : فَضَحَكَ الصّبح ، فسمعها حُجر بن عديّ ، فقال : قتلته يا أعور قتلك اللَّه « 1 » ، وخرج عليّ رضي الله عنه ينادي : أيّها النّاس ، الصّلاة ، فشدّ عليه ابن مُلجم وأصحابه وهم يقولون : الحكم للَّه ، لا لك ، وضربه ابن مُلجم على رأسه بالسّيف في قَرْنه ، وأمّا شبيب فوقعت ضربته بعضادة الباب ، وأمّا [ مجاشع ] بن وردان فهرب ، وقال عليّ : لا يفوتنّكم الرّجل ، وشدّ النّاس على ابن مُلجم يرمونه بالحصباء ، ويتناولونه ويصيحون ، فضرب ساقه رجل من همدان برجله ، وضرب المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب وجهه فصرعه ، وأقبل به إلى الحسن ، ودخل ابن وردان بين النّاس ، فنجا بنفسه ، وهرب شبيب حتّى أتى رحله ، فدخل إليه عبداللَّه بن نجدة - وهو أحد بني أبيه - فرآه ينزع الحرير عن صدره ، فسأله عن ذلك ، فخبّره [ خبره ] ، فانصرف عبداللَّه إلى رحله ، وأقبل إليه بسيفه ، فضربه حتّى قتله . المسعودي ، مروج الذّهب ، 2 / 423 - 425 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ حكاه عنه في الأعيان ] .