ما أخبره أمير المؤمنين عليه السلام من إكراهه على لعن الإمام عليه السلام
يعقوب ، قال : حدّثنا ابن عيينة ، قال : حدّثنا طاوس ، عن أبيه ، قال : أنبأنا حجر بن عديّ ، قال : قال لي عليّ عليه السلام : كيف تصنع أنت إذا ضُرِبْتَ وامِرْتَ بلعنتي ؟ قلت له :
كيف أصنع ؟ قال : العنّي ولا تتبرّأ منّي ، فإنّي على دين اللَّه ، قال : ولقد ضربه محمّد بن يوسف وأمره أن يلعن عليّاً ، وأقامه على باب مسجد صنعاء ، قال ، فقال : إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه اللَّه ! « 1 » فرأيت مجواذاً من النّاس إلّارجلًا فهمها وسلم .
الكشّيّ ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 319 رقم 161 / عنه : الأردبيلي ، جامع الرّواة ، 1 / 180 ؛ الإسترآبادي ، منهج المقال ، / 93 ؛ المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 256 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 24 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 570
وأمر المغيرة بن شعبة - وهو يومئذ أمير الكوفة من قِبل معاوية - حجر بن عديّ أن يقوم في النّاس ، فليلعن عليّاً عليه السلام ، فأبى ذلك ، فتوعّده ، فقام ، فقال : أيّها النّاس ، إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه . فقال أهل الكوفة : لعنه اللَّه ! وأعاد الضّمير إلى المغيرة بالنِّيّة والقصد .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 4 / 58
سفيان بن عيينة عن طاوس اليماني أنّه قال عليه السلام لحجر البدريّ : يا حجر ! كيف بك إذا أوقفت على منبر صنعاء وأمرت بسبِّي والبراءة منِّي ؟ قال : فقلت : أعوذ باللَّه من ذلك ، قال : واللَّه إنّه كائن ، فإذا كان ذلك فسبّني ولا تتبرّأ « 2 » منِّي ، فإنّه مَنْ تبرّأ منِّي في الدّنيا برأت « 3 » منه في الآخرة . قال طاوس : فأخذه الحجّاج على أن يسبّ عليّاً ، فصعد المنبر وقال : أيّها النّاس ! إنّ أميركم هذا أمرني أن ألعن عليّاً ألا فالعنوه لعنه اللَّه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 269 / عنه : المجلسي ، البحار ، 39 / 317
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في جامع الرّواة ] .
( 2 ) - [ البحار : تبرّأ ] .
( 3 ) - [ البحار : برئت ] .