( مجوازاً ) أي جازت عليهم ( وسلم ) ، راجع إلى حجر ، أي قالها وورى وسلم . وفي الدّرجات الرّفيعة : عندي في هذا الخبر نظر ، فإنّ محمّد بن يوسف إنّما ولي اليمن في زمن عبد الملك بن مروان ، وهو أخو الحجّاج بن يوسف ، استعمله أخوه الحجّاج على صنعاء اليمن ، وحجر بن عديّ قتله معاوية بن أبي سفيان ، فكيف يصحّ أن يكون محمّد بن يوسف ضرب حجراً ليلعن أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس في عمّال معاوية على اليمن مَنْ اسمه محمّد بن يوسف كما تنطق به التّواريخ ، فإنّ معاوية لمّا استقلّ بالخلافة استعمل على اليمن عثمان الثّقفيّ ، فأقام به مدّة ، ثمّ عزله بأخيه عتبة بن أبي سفيان ، فأقام سنتين ، ثمّ لحق بأخيه معاوية ، واستخلف على اليمن فيروزاً الدّيلميّ ، فأقام ثمان سنين ، ثمّ عاد إليها عتبة ابن أبي سفيان « 1 » ، فلمّا توفّي عتبة استعمل معاوية مكانه النّعمان بن بشير الأنصاريّ ، فأقام باليمن سنة ، ثمّ عزله بشر بن سعيد الأعرج - فيما قاله الجنديّ - وقيل : استعمل سعيد ابن دادويه الفارسيّ ، فأقام تسعة أشهر ، ثمّ مات ، فاستعمل معاوية على اليمن الضّحّاك بن فيروز الدّيلميّ ، فلم يزل على اليمن حتّى هلك معاوية في رجب سنة 60 للهجرة . هؤلاء جميع عمّال معاوية على اليمن ، وليس فيهم مسمّى بمحمّد بن يوسف ، واللَّه أعلم ا ه .
ويوشك أن تكون هذه الواقعة مع المغيرة بن شعبة ، فقد قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج : أمر المغيرة بن شعبة - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية - حجر بن عديّ أن يقوم في النّاس فيلعن عليّاً ، فأبى ذلك ، فتوعّده ، فقام فقال : أيّها النّاس ! إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّاً ، فالعنوه ، فقال أهل الكوفة : لعنه اللَّه ؛ وعاد الضّمير إلى المغيرة بالنّيّة والقصد ا ه . ( وسيأتي لحجر المدريّ قصّة مع أحد عمّال بني اميّة يوشك أن يكون حصل اشتباه بها ) . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 570
هامش
- گفت : « أمير امر مىكند مرا كه على را لعن كن . پس لعن كنيد أو را ، كه خدا لعن كند أو را . »
وما قصهء أو را در كتاب علي عليه السلام ، در ذيل أحوال أصحاب آن حضرت ، به شرح رقم كرديم .
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام ، 2 / 176
( 1 ) - الّذي في النّسخة بعد قوله : فأقام ثمان سنين . ولمّا توفّي عتبة بن أبي سفيان استعمل معاوية مكانه إلىآخره . فظنّنا أن يكون الصّواب ما ذكرناه ، فليراجع . - المؤلّف - .