تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧
والأراذل والأشرار منكم ! اسمعوا قولي إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، واعرفوا نصيحتي إذا نصحت ، واعتقدوا جزمي إذا جزمت ، والتزموا عزمي إذا عزمت ، وانهضوا لنهوضي ، وقارعوا من قارعت ، ولئن عصيتموني لا ترشدوا ولا تجتمعوا ، خذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها التّهيّؤ ، فإنّها قد وقدت نارها ، وعلا سناها « 1 » ، وتجرّد لكم فيها الظّالمون ، كيما يطفئوا نور اللَّه ويقهروكم ، عباد اللَّه ، ألا إنّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطمع والجفاء ، بأولى في الجدِّ في غيِّهم وضلالهم وباطلهم ، من أهل النّزاهة والحقّ والإخبات بالجدّ في حقِّهم ، وطاعة ربّهم ، ومناصحة إمامهم ، إنِّي واللَّه لو لقيتهم وحيداً منفرداً ، وهم في أهل الأرض إن « 2 » باليت بهم أو استوحشت منهم ، إنِّي في ضلالهم الّذي هم فيه ، والهدى الّذي أنا عليه ، لعلى بصيرة ويقين وبيِّنة من ربِّي ، وإنِّي للقاء ربِّي لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكن أسفاً يعتريني ، وجزعاً يريبني من أن يلي هذه الامّة سفاؤها وفجّارها ، فيتّخذون مال اللَّه دولًا ، وعباد اللَّه خوَلًا ، والصّالحين حرباً ، والقاسطين حزباً « 3 » ، وأيم اللَّه لولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وجمعكم ، وتحريضكم ، ولتركتكم ، فوَ اللَّه إنِّي لعلى الحقّ ، وإنِّي للشّهادة لمحبّ ، أنا نافر بكم إن شاء اللَّه ، فانفروا خفافاً وثقالًا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللَّه ، إنّ اللَّه مع الصّابرين . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 133 - 137 عن عبدالرّحمان بن جندب ، عن أبيه جندب قال : دخل عمرو بن الحمق ، وحجر بن عديّ ، وحبّة العرنيّ ، والحارث الأعور ، وعبداللَّه بن سبأ على أمير المؤمنين عليه السلام بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين ، فقالوا له : بيّن لنا ما قولك في أبي بكر وعمر ؟ فقال لهم عليّ عليه السلام : وهل فرغتم لهذا ؟ وهذه مصر قد افتتحت ؛ وشيعتي بها قد قُتلت ؟ ! أنا مخرج إليكم كتاباً أخبركم فيه عمّا سألتم ، وأسألكم أن تحفظوا من حقِّي ما ضيّعتم ، فاقرؤوه
هامش
( 1 ) - سناها : ضوؤها . ( 2 ) - إن هنا بمعنى ما النّافية ، أي ما باليت بهم . ( 3 ) - سبق بيان معنى الخول والقاسطين قريباً .