تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1111

مساهمون:

ص١١١١

سؤال حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلفاء قبله

وحدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن جندب بن عبداللَّه الأزديّ أنّ عليّاً خطبهم حين استنفرهم إلى الشّام بعد النّهروان ، فلم ينفروا ، فقال : « أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم . كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب . وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم ، إذا دعوتكم إلى الجهاد قلتم : كيت وكيت وذيت وذيت أعاليل بأباطيل ، وسألتموني التّأخير فعل ذي الدّين المطول حيدي حياد ، لا يدفع الضّيم الذّليل ، ولا يدرك الحقّ إلّابالجدّ والعزم واستشعار الصّبر ، أيّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون ، المغرور واللَّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب ، أصبحت لا أطمع في نصركم ولا أصدِّق قولكم ، فرّق اللَّه بيني وبينكم ، وأبدلني بكم من هو خير لي منكم . أمّا إنّكم ستلقون بعدي ذلّاً شاملًا وسيفاً قاطعاً ، وإثرة يتّخذها الظّالمون فيكم سنّة ؛ فيفرّق جماعتكم ويبكي عيونكم ، ويدخل الفقر بيوتكم ، وتتمنّون عن قليل أنّكم رأيتموني فنصرتموني ، فستعلمون حقّ ما أقول ، ولا يبعد اللَّه إلّامن ظلم وأثم » . قالوا : وخطبهم بعد ذلك خطباً كثيرة ؛ وناجاهم وناداهم ، فلم يربعوا إلى دعوته « 1 » ولا التفتوا إلى شيء من قوله ، وكان يقول لهم كثيراً : « إنّه ما غزي قوم في عقر دارهم إلّا ذلّوا » . وقام أبو أيّوب الأنصاريّ وذلك قبل تولية عليّ إيّاه المدينة بيسير ، فقال : إنّ أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له اذنان وقلب حفيظ ، إنّ اللَّه قد أكرمكم به كرامة بيّنة فاقبلوها حقّ قبولها ، إنّه أنزل ابن عمّ نبيّكم بين ظهرانيكم يفقّهكم ويرشدكم ويدعوكم
هامش
( 1 ) - أي لم يستجيبوا له .