تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1077

مساهمون:

ص١٠٧٧

ما فعل الأشعث قبل حرب صفّين وموقف حجر

وكان الأشعث بن قيس بآذربيجان ، فلمّا قدم عليّ الكوفة ، عزله وأمر بمحاسبته ، فغضب وكاتب معاوية ، فبعث إليه من طريقه قبل أن ينفذ من الكوفة حجر بن عديّ الكنديّ ؛ وأمره أن يوافيه به بصفّين ؛ فوافاه بها وقد صار عليّ إليها أو قبل ذلك . وقوم يقولون : إنّ عثمان ولّى الأشعث آذربيجان ، فأقرّه عليّ عليها يسيراً وولّاه حلوان ونواحيها ، فكتب إليه في القدوم ؛ فقدم الكوفة من حلوان ؛ فحاسبه على مالها ومال آذربيجان ، فغضب وكاتب معاوية ، واللَّه أعلم . قالوا : وكتب عليّ من طريقه إلى معاوية ومن قبله كتاباً يدعوهم فيه إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ( ص ) وحقن دماء الامّة ، فكتب إليه معاوية :
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرّقاب
فقال عليّ : قاتلت النّاكثين ، وهؤلاء القاسطون ، وساقاتل المارقين . ووافى عليّ الرّقّة وبها جماعة ممّن هرب إليها من الكوفة من العثمانيّة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 80 ، أنساب الأشراف ، 2 / 266 ثمّ إنّ حجر بن الأدبر « 1 » قدم على عليّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ! الجماعة والعدد والمال مع الأشعث بن قيس بآذربيجان ، فابعث إليه فليقدم ، فكتب إليه « 2 » عليّ : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس ، أمّا بعد ! فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم واحمل ما غللت « 3 » من المال » . فكتب إليه الأشعث بن قيس : « أمّا بعد ! فقد
هامش
( 1 ) - هو حجر بن عديّ - راجع الإصابة . ( 2 ) - وراجع لهذه المكاتبة وما ترتّب عليها الفتوح 2 / 267 وما بعده . ( 3 ) - في الأصل : عملت ، والتّصحيح ممّا سيأتي .