وكان رجل من بني تميم ، يقال له عبداللَّه بن حوزة ، فجاء حتّى وقف بحيال الحسين ، فقال : أبشر يا حسين بالنّار ، فقال : كلّا ، إنّي أقدم على ربّ رحيم وشفيع مطاع ؛ ثمّ قال :
مَنْ هذا ؟ قالوا : ابن حوزة . قال : حازه اللَّه إلى النّار . فاضطرب به فرسه في جدول ، فعلقت رجله بالرّكاب ووقع رأسه في الأرض ، ونفر فيه الفرس ، فجعل يمرّ برأسه كلّ حجر وأصل شجرة حتّى مات .
ويقال : بقيت رجله اليسرى في الرّكاب ، فشدّ عليه مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فضرب رجله اليمنى ، فطارت ، ونفر به فرسه يضرب به كلّ شيء حتّى مات .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 398 - 399 ، أنساب الأشراف ، 3 / 190 - 191
وحمل عمرو بن الحجّاج على ميمنة أصحاب الحسين عليه السلام فيمَنْ كان معه من أهل الكوفة ، فلمّا دنا من أصحاب « 1 » الحسين عليه السلام جثوا على الرّكب وأشرعوا « 2 » الرّماح نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرّماح ، فذهبت الخيل لترجع ، « 3 » فرشقهم أصحاب الحسين عليه السلام « 3 » بالنّبل ، فصرعوا منهم رجالًا ، وجرحوا منهم آخرين ، « 4 » وجاء رجل من بني تميم ، يقال له عبداللَّه بن حوزة ، فأقدم على عسكر الحسين عليه السلام ، فناداه القوم : إلى أين ؟ ثكلتك امّك ؟
فقال : إنِّي أقدم على ربّ رحيم ، وشفيع مطاع . فقال الحسين عليه السلام لأصحابه : مَنْ هذا ؟
قيل « 5 » : هذا ابن حوزة « 6 » التّميميّ ، فقال « 6 » : اللَّهمّ حزه « 7 » إلى النّار ، فاضطرب به فرسه في جدول ، فوقع « 4 » وتعلّقت رجله اليسرى بالرِّكاب « 8 » وارتفعت اليمنى ، فشدّ عليه مسلم بن
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ونفس المهموم ] .
( 2 ) - [ الأسرار : أسرعوا ] .
( 3 ) ( 3 ) [ نفس المهموم : فرشقوهم ] .
( 4 ) ( 4 ) [ لم يرد في نفس المهموم ، حكى نفس المهموم بدله عن الطّبريّ ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : فقيل له ] .
( 6 - 6 ) [ الأسرار : قال ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : جرّه ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم : في الرّكاب ] .