إنِّي أرى أهل الكوفة يجمعون الخيل والأسلحة ، فبكى مسلم وقال : يا أخي ! إنّ أهل الكوفة صمّموا على قتال ابن بنت رسول اللَّه ، فبكى حبيب ورمى الصّبغ من يده وقال :
واللَّه لا تصبغ هذه إلّامن دم منحري دون الحسين .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 120
كيف التحقَ بالإمام عليه السلام ؟
( قالوا ) : ثمّ إنّ مسلم بن عوسجة بعد أن قُبض على مسلم وهاني وقُتلا ، اختفى مدّة ، ثمّ فرّ بأهله إلى الحسين ، فوافاه بكربلا ، وفداه بنفسه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 62 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 175 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 377 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 105 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 188
وبعد فشل الثّورة وقتل مسلم وهاني ، اختفى مدّة بين قومه ، ثمّ خرج بأهله متخفِّياً إلى الحسين ، فأدركه - وهو في كربلاء - فاستشهد بين يديه .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 392
خطبة الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء وكلام مسلم بن عوسجة معه
وعرض الحسين على أهله ومَنْ معه أن يتفرّقوا ويجعلوا اللّيل جملًا ، وقال : إنّما يطلبونني ، وقد وجدوني ، وما كانت كتب من كتب إليّ فيما أظنّ إلّامكيدة لي ، وتقرّباً إلى ابن معاوية بي .
فقالوا : قبّح اللَّه العيش بعدك .
وقال مسلم بن عوسجة : أنخلّيك ، ولم نعذر إلى اللَّه فيك في أداء حقّك ؟ لا واللَّه حتّى أكسر رمحي في صدورهم ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن سلاحي معي لقذفتهم بالحجارة دونك .