تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
- « هم بمنزلة من جاء معي ، فإنّهم أنصاري وأعواني ، وقد أعطيتني ألّاتعرض لي بشيء ، حتّى آتي الكوفة . فإن تمّمتَ على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتك » . قال : وكفّ عنهم الحرّ . فقال الحسين للقوم : - « أخبروني خبر النّاس وراءكم » . فقالوا : - « أمّا أشراف النّاس ، فقد أعظمت رشوتهم ، ومُلئت غرائرهم ، واستُميل ودّهم ، واستُخلصت نصيحتُهم ، وهم البٌ عليك ، وأمّا سائر القوم ، فأفئدتهم معك ، وسيوفهم غداً مشهورة عليك » . قال : - « فخبّروني عن رسولي إليكم » . فقالوا : - « مَنْ هو ؟ » قال : - « قيس بن مسهر الصّيداويّ » . فقالوا : - « نعم ، أخذه الحصين بن تميم ، فبعث به إلى ابن زياد ، فأمره ابن زياد بلعنك ، ولعن أبيك ، فصلّى عليك وعلى أبيك ، ولعن ابن زياد وأباه ، ودعا النّاس إلى نصرتك ، وأخبرهم بمقدمك ، فأمر به ابن زياد ، فالقي من طمار القصر ، فمات . » فتغرغرت عينا الحسين بالدّموع ، ولم يملك دمعه ، ثمّ قال : - « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 1 » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 61 فلمّا بلغ الحسين قتل رسوله استعبر . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 228
هامش
( 1 ) - س 33 الأحزاب : 23 .