ثمّ قدم عليه بعد ذلك قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأرحبيّ ، وعمارة بن عبيد السّلوليّ ، وعبداللَّه بن وال التّميميّ ، ومعهم جماعة نحو خمسين ومائة ، كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ، ويسألوه القدوم عليهم ؛ والحسين يتأنّى في أمره فلا يجيبهم بشيء .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 45 - 49
فخرج مسلم بن عقيل من المدينة معه « 1 » قيس بن مُسْهِر « 2 » الصّيداويّ يريدان الكوفة ، ونالهما في الطّريق تعب شديد وجهد جهيد ، لأنّهما أخذا دليلًا « 3 » تنكّب بهما الجادّة ، فكاد مسلم بن عقيل أن يموت عطشاً إلى أن سلّمه اللَّه .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 307 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 555 - 556
وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، فأرجفوا بيزيد ، وعرفوا خبر الحسين عليه السلام وامتناعه من بيعته ، « 4 » وما كان من « 5 » ابن الزّبير في ذلك ، وخروجهما « 4 » إلى مكّة ، فاجتمعت « 6 » الشّيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد ، فذكروا هلاك معاوية ، فحمدوا اللَّه « 7 » عليه ، « 8 » فقال سليمان : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد تقبّض « 9 » على القوم ببيعته « 10 » ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه « 11 »
هامش
( 1 ) - في الأصل : معاوية .
( 2 ) - من الطّبريّ 6 / 197 ، وفي الأصل : مسلم .
( 3 ) - راجع أيضاً الطّبريّ 6 / 194 و 198 .
( 4 ) ( 4 ) [ مثير الأحزان : خروجه ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي : أمر ] .
( 6 ) - [ في العيون مكانه : ولمّا دخل الحسين عليه السلام مكّة وبلغ أهل الكوفة ذلك ، اجتمعت . . . ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم والمعالي والعيون : أثنوا ] .
( 8 ) ( 8 * ) [ العيون : فكتبوا للحسين عليه السلام بعد الحمد والسّلام ] .
( 9 ) - تقبّض ببيعته : انزوى بها ولم يعطهم إيّاها ، « لسان العرب - قبض - 7 : 213 » ، [ وفي البحار والعوالموالدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي : نقض ] .
( 10 ) - [ في الدّمعة : بيعة ، وفي الأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي : بيعته ] .
( 11 ) - [ زاد في الأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء : فاكتبوا إليه ] .