[ عن أبي مخنف ] فخرجت زوجته إليه وجلست عند رأسه تمسح التّراب عن عينيه وهي تقول : هنيئاً لك بالجنّة ، فقال الشّمر ( لعنه اللَّه ) لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود يا رستم ، فضربها ، فماتت عند زوجها . « 1 »
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 285
( وقال ) أبو مخنف : ثمّ عطفت « 2 » الميمنة والميسرة والخيل والرّجّالة على أصحاب الحسين عليه السلام ، فاقتتلوا قتالًا شديداً وصرع أكثرهم « 3 » ، فبانت بهم القلّة ، وانجلت الغبرة ، فخرجت امرأة الكلبيّ « 4 » تمشي إلى « 4 » زوجها ، حتّى جلست عند رأسه ، تمسح التّراب عنه « 5 » وتقول :
هنيئاً لك الجنّة ، أسأل اللَّه الّذي رزقك الجنّة ؛ أن يصحبني معك ، فقال شمر لغلامه « 6 » رستم :
اضرب رأسها بالعمود ؛ فضرب رأسها ، فشدخه ، فماتت مكانها . « 7 »
السّماوي ، إبصار العين ، / 107 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 304 - 305 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 170
فلمّا خرج إلى القتال ، خرجت امّه تشجِّعه ، ولمّا قُتل خرجت زوجته تنظر إليه ؛ فوقفت عليه وقُتلت .
السّماوي ، إبصار العين ، / 128 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 418
فائدة : قتلت مع الحسين في يوم الطّفّ امرأة واحدة من أنصار الحسين وهي امّ وهب النّمريّة القاسطيّة زوجة عبداللَّه بن عمير الكلبيّ ، فإنّها وقفت عليه وهو قتيل ، فقالت :
أسأل اللَّه الّذي رزقك الجنّة أن يصحبني معك ، فقتلها رستم غلام شمر بعمود .
هامش
( 1 ) - از شهدا كه مورخان ومحدثان ياد از أو نكردهاند [ . . . ] وديگر عبداللَّهبن عمير الكلبي است .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 2 / 314
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : عطف على ] .
( 3 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : وأخذت أهل الكوفة تحمل إليهم وإنّما هم اثنان وثلاثونفارساً ] .
( 4 ) ( 4 ) [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : تتمنّى ] .
( 5 ) - [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : عن وجهه ] .
( 6 ) - [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : لغلام له يسمّى ] .
( 7 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : فهذه أوّل امرأة استشهدت في معسكر الحسين عليه السلام ] .