بعد الإياس منها وعرفني الإجابة لي في قديم دعائي ! فقال ابن زياد : اضربوا عنقه ! فضربت رقبته وصُلب - رحمة اللَّه عليه - .
قال : ثمّ دعا ابن زياد بجندب بن عبداللَّه الأزديّ ، فقال : يا عدوّ اللَّه ! ألست صاحب عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه « 1 » في يوم صفِّين ؟ فقال : بلى واللَّه « 2 » يا ابن زياد « 2 » ! أنا « 3 » صاحب عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه « 3 » ولازلت له وليّاً ولا أبرأ إليك من ذلك . فقال ابن زياد : أظنّ أنّي أتقرّب إلى اللَّه تعالى بدمك « 4 » ، فقال جندب : واللَّه ما يقرّبك دمي من اللَّه ، ولكنّه يباعدك منه ، وبعد ، فإنّه لم يبق من عمري إلّاأقلّه ، وما أكره أن يكرمني اللَّه بهوانك ، فقال ابن زياد : أخرجوه عنّي ، فإنّه شيخ قد خرف وذهب عقله ! قال : فأخرج عنه وخُلي سبيله .
قال : ثمّ قدم إليه سفيان بن يزيد ، فقال له ابن زياد : ما الّذي أخرجك عليَّ يا ابن المعقل « 5 » ؟ فقال له « 1 » : بلغني أنّ أصحابك أسروا عمِّي ، فخرجت أدافع عنه ، قال : فخلّى سبيله وراقب فيه عشيرته . ثمّ دعا بعبدالرّحمان « 6 » بن مخنف الأزديّ ، فقال له : ما هذه الجماعة على بابك ؟ فقال : أصلح اللَّه الأمير ! ليس على بابي جماعة ، وقد قتلت صاحبك الّذي أردت وأنا لك سامع مطيع ، وإخوتي لك جميعاً كذلك « 1 » ؛ قال : فسكت عنه ابن زياد ، « 7 » ثمّ خلّاه وخلّى سبيل « 7 » إخوته وبني عمّه .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 234 - 235
فلمّا ادخل « 8 » على عبيداللَّه ، قال له « 9 » : الحمد للَّهالّذي أخزاك . فقال ابن عفيف : يا عدوّ
هامش
( 1 ) - ليس في د .
( 2 - 2 ) ليس في د .
( 3 - 3 ) في د : صاحبه .
( 4 ) - من د ، وفي الأصل وبر : بذمك .
( 5 ) - كذا في النّسخ ، وليست هذه الواقعة في المراجع .
( 6 ) - في النّسخ : بعبداللَّه - خطأ .
( 7 - 7 ) في د : وخلّى سبيله و .
( 8 ) - [ تسلية المجالس : ادخلا ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : لعبداللَّه ] .