تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1270

مساهمون:

ص١٢٧٠
ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 582 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 277 ؛ مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 205 ثمّ نادى بالنّاس ، فرقى المنبر ، فخطب خطبة ذكر فيها : أنّ الخليفة يزيد قد ولّاني مصركم هذا ، وقد أوصاني بالإحسان إلى محسنكم ، والتّجاوز عن مسيئكم ، وأنا مطيع أمره فيكم . فلمّا نزل من المنبر جعل النّاس ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون : ما لنا والدّخول بين السّلاطين ، فنقضوا بيعة الحسين وبايعوا عبيداللَّه بن زياد ، قيل : وكان ذلك يوم الجمعة ، وكان مسلم بن عقيل موعوكاً لم يقدر على الحضور للاجتماع . فلمّا كان وقت صلاة العصر خرج إلى الجامع ، فأذّن وأقام الصّلاة وصلّى وحده ، ولم يصل معه أحد من أهل الكوفة ، فخرج ، فرأى رجلًا ، فقال له : ماذا فعل أهل مصركم ؟ قال : يا سيِّدي ! نقضوا بيعة الحسين وبايعوا يزيد . فصفق بيده وجعل يخترق السّكك والمحال هارباً حتّى بلغ إلى محلّة بني خزيمة ، فرأى باباً شاهقة في الهواء ، وجعل ينظر إليها ، فخرجت جارية ، فقال لها : يا جارية ! لمن هذه الدّار ؟ قالت : لهاني بن عروة ، فقال لها : ادخلي فقولي إنّ رجلًا من أهل البيت واقف بالباب ، فإن قال : ما اسمه ؟ فقولي : مسلم بن عقيل ، فدخلت الجارية ، ثمّ خرجت إليه وقالت له : ادخل . الطّريحي ، المنتخب ، / 423 - 424 فسار ابن زياد ( لعنه اللَّه ) حتّى دخل الكوفة ، وكان دخوله ممّا يلي البرّ ، وعليه ثياب بيض وعمامة سوداء ، ملثّماً كلثام الحسين عليه السلام وهو راكب بغلة شهباء وبيده قضيب من خيزران وأصحابه من خلفه ، وكان قدومه يوم الجمعة ، وقد انصرف النّاس من الصّلاة وهم يتوقّعون قدوم الحسين عليه السلام ، فصار لا يمرّ بملأ من النّاس إلّاويسلّم عليهم بقضيبه وهم يظنّون أنّه الحسين عليه السلام ، فيقولون : قدمت خير مقدم يا ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا رأى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) تباشرهم بالحسين عليه السلام ساءه ذلك ، فلمّا قرب من قصر الإمارة ،
هامش
- خويش وفا نموده واز غدر پرهيز نمايند تا به قولي زيادة بر بيست هزار كس وبه روايتي هجده هزار كس بر آن موجب با وى بيعت كردند . خواندامير ، حبيب السير ، 2 / 42