تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1267

مساهمون:

ص١٢٦٧
فلمّا أصبح ، قام خاطباً وعليهم عاتباً ، ولرؤسائهم مؤنّباً ، « 1 » ولأهل الشّقاق معاتباً « 1 » ، ووعدهم بالإحسان على لزوم طاعته ، وبالإساءة على معصيته ، والخروج عن حوزته . ثمّ قال : يا أهل الكوفة ! إنّ أمير المؤمنين يزيد ولّاني بلدكم ، واستعملني على مصركم ، وأمرني بقسمة فيئكم بينكم ، وإنصاف مظلومكم من ظالمكم ، وأخذ الحقّ لضعيفكم من قويكم ، والإحسان للسّامع « 2 » المطيع ، والتّشديد على المريب ، فأبلغوا هذا الرّجل الهاشميّ مقالتي ليتّقي غضبي . ونزل . يعني بالهاشميّ مسلم بن عقيل . « 1 » وافترق النّاس ، ولمّا بلغ مسلم بن عقيل قوله خرج من الموضع الّذي كان فيه ونزل دار هاني بن عروة واختلف إليه الشّيعة وألحّ عبيداللَّه في طلبه ولا يعلم أين هو « 1 » . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 14 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 340 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 189 - 190 وأصبح ، فجلس على المنبر ، وقيل : بل خطبهم من يومه ، فقال : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين ولّاني مصركم وثغركم وفيئكم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم ، وإعطاء محرومكم ، وبالإحسان إلى سامعكم ومطيعكم ، وبالشّدّة على مريبكم وعاصيكم ، وأنا متّبع فيكم أمره ، ومنفّذ فيكم عهده ، فأنا لمحسنكم كالوالد البرّ ، ولمطيعكم كالأخ الشّقيق ، وسيفي وسوطي على من ترك أمري ، وخالف عهدي ، فليبق امرؤ على نفسه ، ثمّ نزل ، فأخذ العرفاء والنّاس أخذاً شديداً وقال : اكتبوا لي الغرباء ، ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين ، ومن فيكم من الحروريّة وأهل الرّيب الّذين رأيهم الخلاف والشّقاق ، فمن كتبهم إليّ فبرئ ، ومن لم يكتب لنا أحداً فليضمن لنا ما في عرافته أن لا يخالفنا فيهم مخالف ، ولا يبغ علينا منهم باغ ، فمن لم يفعل فبرئت منه الذّمّة ، وحلال لنا دمه وماله ، وأ يّما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صُلب على باب داره ، وألغيت
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : إلى السّامع ] .