عن محمّد بن كعب ، عن النّعمان بن عجلان قال : دخل عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أوعك ، فقال : « كيف نجدك يا نعمان » ؟ قلت : أجدني أوعك ، فقال : « اللَّهمّ شفاءً عاجلًا » « 1 » الحديث ، قال ابن السّكن : لم أجد عنه حديثاً غير هذا ، وأظنّه مرسلًا ، قلت : وعيسى ضعيف جدّاً « 1 » « 2 » ، وذكر المبرّد أنّ عليّ بن أبي طالب استعمل النّعمان هذا على البحرين ، فجعل يعطي كلّ مَنْ جاءه من بني زريق « 3 » ، فقال فيه الشّاعر ، وهو أبو الأسود الدّئليّ :
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم [ إلى آخر الأبيات كما ذكرناها في أسد الغابة ] « 4 » .
ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 532 - 533 رقم 8748 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 180 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 10 / 225
وفي تعق في المجالس عن الاستيعاب : إنّه كان لسان الأنصار وشاعرهم وكبير قومه ، ونقل عنه أشعاراً في تخطئة قريش في نصبهم أبا بكر وخذلانهم أمير المؤمنين .
أبو عليّ الحائريّ ، منتهى المقال ( ط حجري ) ، / 317
النّعمان بن عجلان من بني زريق . الضّبط : قد مرّ ضبط عجلان في جرير بن عجلان ، ووقع الاختلاف في ضبط زريق ، ففي الخلاصة أنّه بالرّاء المهملة المضمومة والزّاي المفتوحة وردّه غيره [ ثمّ ذكر كلام ابن داود كما ذكرناه ] .
قد أصاب ابن داود فيما قال كما لا يخفى على من لاحظ ما حرّرناه في ضبط الكلمة في ترجمة جبير بن إياس الزّرقيّ الأنصاريّ [ ثمّ ذكر كلام الشّيخ الطّوسي كما ذكرناه ] .
وفي التّعليقة عن المجالس عن الاستيعاب أنّه كان لسان الأنصار وشاعرهم وكبير
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأعيان ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في ذخيرة الدّارين ] .
( 4 ) - [ زاد في الأعيان : وكأ نّه يشير إلى قول الشّاعر يصف لصّاً اسمه زريق :يمرّون بالدّهنا خفافاً عيابهم * ويرجعن من دارين بجر الحقائب
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثّعابويمكن أن يستفاد تشيّعه من استعمال عليّ عليه السلام إيّاه على البحرين ، فيدلّ على أنّه رجع إليه كما رجع إليه كثير من الصّحابة ، ومن قوله : وإنّ عليّاً كان أخلق للأمر ، وكان هواناً في عليّ « البيت » وإن كان في شعره ما قد يستشمّ منه خلاف التّشيّع ] .