وهي في ربعه الأخير ، قال : حدّثنا أبو محلم محمّد بن هشام بإسناد ذكره ، إنّ أبا نيزر كان من أبناء بعض ملوك الأعاجم ، فرغب في الإسلام صغيراً ، فأسلم عند النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فكان معه في مؤنته ، ثمّ كان مع فاطمة ، ثمّ مع ولدها .
كان يقوم بضيعتي عليٍّ اللّتين في البقيع ، تسمّى إحداهما البغيبغة ، والأخرى عين أبي نيزر ، فذكر : أنّ عليّاً أتاه ، فأطعمه طعاماً فيه قرع صنعه له بإهالة ، فأكل وشرب من الماء ، فذكر قصّة أنّه كتب بتحبيس الضّيعتين ، فذكر صفة شرطه ومنه أنّه وقفها على فقراء المدينة وابن السّبيل إلى أن يحتاج الحسن أو الحسين ، فهما طلق . وفي آخر الخبر :
إنّ الحسين احتاج لأجل دَين عليه ، فبلغ ذلك معاوية ، فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف ، فأبى أن يبيعها وأمضى وقفها . « 1 »
ابن حجر ، الإصابة ، 4 / 198 رقم 1170
كان أبو نيزر من ولد بعض ملوك العجم ، أو من ولد النّجاشيّ . قال المبرّد في الكامل :
صحّ عندي أنّه من « 2 » ولد النّجاشيّ ، رغب في الإسلام صغيراً ، فاتي به رسول اللَّه ، فأسلم ، وربّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا توفّي صار مع فاطمة وولدها . وقال غيره : « 3 » إنّه من أبناء ملوك العجم ، أهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ صار إلى أمير المؤمنين عليه السلام . وكان يعمل له في نخله « 3 » ، وهو صاحب الحديث المشهور الّذي ينقله عن أمير المؤمنين عليه السلام في استخراج العين ووقفها أو حبسها ، كما ذكره المبرّد في الكامل . « 4 »
هامش
( 1 ) - خادمان آن حضرت ، يك تن أبو نيروز بود وأو از فرزندان ملوك عجم است ، ودر كودكى شيفتهء دين اسلام گشت وبه حضرت رسول خداى آمد ومسلمانى گرفت وملازمت خدمت داشت تا آن حضرت وداع جهان گفت . پس ملازم خدمت فاطمه وحسنين عليهم السلام گشت ، وبه روايت عبداللَّه بن مسعود : أو از جملهء أسيران بود ورسول خدا ، اورا به فاطمه بخشيد ودر پايان امر ، نزديك معاوية رفت .
وديگر از خدام أمير المؤمنين عليه السلام يكى قنبر وآن ديگر ، ميثم تمار است واين هر دو را حجاج شهيد ساخت .
سپهر ، ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، 4 / 346
( 2 ) - [ في العيون مكانه : قال المبرّد في الكامل : إنّ أباه أبا نيزر من . . . ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] .