الحسين عليه السلام : أخبروني عن النّاس ، فقالوا : يا ابن رسول اللَّه ، أمّا الأشراف فقد ملئت غرائرهم ، وأمّا سائر النّاس فقلوبهم معك وأسيافهم عليك ، فقال : هل لكم برسولي قيس بن مسهر علم ؟ فقالوا : أخذه الحصين بن نمير وبعث به إلى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) فقتله .
فلمّا سمع الحسين عليه السلام تغرغرت عيناه بالدّموع ، ثمّ قرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » .
ثمّ قال : اللّهمّ اجعل الجنّة لنا ولهم منزلًا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ، فأقبل الطّرمّاح إلى الحسين عليه السلام وأخذ بزمام ناقته وقال له : يا ابن رسول اللَّه ، لو لم يقاتلك إلّا هؤلاء الّذين تراهم لكفوك ، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة من النّاس ما لم أعاين مثلهم قطّ في جمع أكثر منهم ، فسألت عنهم ، فقيل : إنّهم جمعوا ليعرضوا ويمضوا إلى حرب الحسين عليه السلام ، فإن قدرت أن لا تقدم إليهم فافعل . « 1 »
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 253
« 1 »
هامش
( 1 ) - اين وقت حسين عليه السلام روى به أصحاب خويش آورد وفرمود : « هيچ كس از شما مىتواند از بيرون جاده به سوى مقصود طي طريق كرد ؟ »
طرماح عرض كرد : « يا بن رسول اللَّه ! من از راه وبي راه نيك آگاهم . »
حسين عليه السلام فرمود : « در طي طريق ، در پيش روى ما مىباش . »
پس راه برگرفتند وطرماح از پيش روى جماعت همى رفت واين ارجوزه قرائت همى كرد :« يا ناقتي لاتذعري من زجري * وامضي بنا قبل طلوع الفجرِ
بخير فتيان وخير سفرِ * آل رسول اللَّه آل الفخرِ
السّادة البيض الوجوه الزُّهرِ * الطّاعنين بالرّماح السُّمرِ 1
الضّاربين بالسّيوف البُترِ * حتّى تَحلّى بكريم النّجرِ 2
الماجد الجدّ الرّحيب الصّدرِ * أصابه اللَّه بخير أمرٍ
عمّره اللَّه بقاء الدّهرِ * يا مالك النّفع معاً والضَّرِّ
امدد حسيناً سيِّدي بالنّصرِ * على الطّغاة من بقايا الكفرِ
على اللّعينين سليلَي صخرِ * يزيد لا زال حليف الخمرِ 3وابن زيادٍ العهر ابن العهر 4 » -