الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 238 - 239 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 254
فاستدلّ غير الجادّة ، فقال الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ : انا المدلّ ، وجعل يرتجز :
يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وامض بنا قبل طلوع الفجرِ
بخير فتيانٍ وخير سقرِّ * آل رسول اللَّه أهل الخيرِ
السّادة البيض الوجوه الزّهرِ * الطّاعنين بالرِّماح السّمرِ
الضّاربين بالسّيوف البترِ
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 96
فلمّا وافى زبالة ، استقبله الطّرمّاح الطّائيّ الشّاعر ، فقال له الحسين عليه السلام : من أين خرجت ؟ قال : من الكوفة ، قال : كيف وجدت أهل الكوفة ؟ قال : يا ابن رسول اللَّه ! قلوبهم معك وسيوفهم عليك ، فقال له الحسين عليه السلام : صدقت ، النّاس عبيد الدّنيا والدّين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا امتُحِنُوا بالبلاء قلّ الدّيّانون .
أبو طالب الزّيدي ، تيسير المطالب ، / 91 ؛ مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 113 - 114
فانتهوا إلى عذيب الهجانات وإذا سفر أربعة - أي أربعة نفر - قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يخبّون ويجنبون فرساً لنافع بن هلال يقال له الكامل [ قد أقبلوا من الكوفة يقصدون الحسين ودليلهم رجل يقال له الطّرمّاح بن عديّ راكب على فرس ] وهو يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمِّري قبل طلوع الفجرِ
بخير ركبان وخير سفرِ * حتّى تحلّي بكريم النّجرِ
الماجد الحرّ رحيب الصّدرِ * أتى به اللَّه لخير أمرِ
ثمّة أبقاه بقاء الدّهر
فأراد الحرّ أن يحول بينهم وبين الحسين ، فمنعه الحسين من ذلك . [ . . . ]
ثمّ إنّ الطّرمّاح بن عديّ قال للحسين : أنظر فما معك ؟ لا أرى معك أحداً إلّاهذه الشّرذمة اليسيرة ، وإنّي لأرى هؤلاء القوم الّذين يسايرونك أكفاء لمن معك ، فكيف