تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بعدي ؟ فانظروا كيف خلّفتموني « 1 » فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثّقلان يا رسول اللَّه ؟ قال : أمّا الثّقل الأكبر ، فكتاب اللَّه عزّ وجلّ سبب ممدود من اللَّه ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد اللَّه ، والطّرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم السّاعة ، وأمّا الثّقل الأصغر فهو حليف القرآن « 2 » ، وهو عليّ بن أبي طالب وعترته - عليهم السلام - وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض . قال معروف بن خرّبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام ، فقال : صدق أبو الطّفيل ، هذا كلام وجدناه في كتاب عليّ عليه السلام وعرفناه . « 3 » إيضاح : بُصرى - بالضّمِّ - : موضع بالشّام ، وصنعاء - بالمدِّ - : قصبة باليمن . الصّدوق ، الخصال ، 1 / 76 باب الاثنين / عنه : المجلسي ، البحار ، 37 / 121 - 122 أقول : روى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزّل من القرآن في عليّ بإسناده عن الأعمش ، عن عطيّة ، قال : نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « يا أيّها الرّسُولُ بَلِّغ ما انْزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّك » . وروى في كتاب منقبة المطهّرين عن جابر الجعفيّ ، عن أبي الطّفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجّاجاً ، حتّى إذا كنّا بالجحفة بغدير خُمّ ، صلّى الظّهر ، ثمّ قام خطيباً فينا ، فقال : أيّها النّاس ! هل تسمعون ؟ إنِّي رسول اللَّه إليكم ، إنّي أوشك أن ادعى وإنِّي مسؤول ، وإنِّكم مسؤولون ، إنِّي مسؤول : هل بلّغتكم ؟ وأنتم مسؤولون : هل بُلّغتم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ قال : قلنا : يا رسول اللَّه ! بلّغت وجهدت ، قال : اللّهمّ اشهد وأنا من الشّاهدين ، ألا هل تسمعون ؟ إنِّي رسول اللَّه إليكم ، وإنِّي مخلِّف فيكم الثِّقلين ، فانظروا كيف تخلفون فيهما ، قال : قلنا : يا رسول اللَّه ! وما الثّقلان ؟ قال : الثّقل الأكبر كتاب اللَّه سبب بيدَي اللَّه وسبب بأيديكم ، فتمسّكوا به لن تهلكوا أو تضلّوا ، والآخر عترتي وإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن
هامش
( 1 ) - في المصدر و ( م ) : كيف تكونوا خلّفتموني . ( 2 ) - الحليف : كلّ شيء لزم شيئاً فلم يفارقه . ( 3 ) - [ النصّ من البحار ] .