قال جابر بن عقبة « 1 » بن سمعان : ومضينا حتّى إذا قربنا من نينوى ، وإذاً رجل من كندة اسمه مالك بن بشير ، معه كتاب من عبيداللَّه بن زياد إلى الحرّ : أنْ جعجع بالحسين ولا تنزله إلّابالعراء في غير خصب ولا نهر ، فقرأ الكتاب وأخذ حسيناً بالنّزول ، فسأله عليه السلام عن الأرض ، قيل : كربلاء ، فقال : أرض كربٍ وبلاء ، وكان اليوم الثّاني من المحرّم ، فقال :
انزلوا ، ها هنا محطّ ركابنا ، وسفك دمائنا ، فنزلوا وأقاموا بها .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 24
فسلك الحسين طريقاً آخر راجعاً إلى جهة الحجاز غير الجادّة ، وسار « 2 » وأصحابه طول ليلتهم ، فلمّا « 3 » أصبح الحسين عليه السلام وإذا قد ظهر الحرّ « 3 » وجيشه ، فقال له « 4 » الحسين عليه السلام : « 5 » ما وراءك « 5 » يا ابن يزيد ؟ فقال : وافاني كتاب ابن زياد يؤنِّبني في أمرك ، « 6 » وقد سيّر مَنْ هو معي وهو عين عليَّ ولا سبيل إلى مفارقتك أو نقدم « 7 » بك عليه ، وطال الكلام بينهما « 6 » ، فرحل « 8 » الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه « 4 » ، ونزلوا « 9 » « 10 » كربلاء يوم الأربعاء أو الخميس على ما قيل ، الثّاني من المحرّم « 10 » ، فقال عليه السلام : هذه كربلاء موضع كرب وبلاء هذا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، ومقتل رجالنا ، « 11 » « 12 » فنزل القوم وحطّوا
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : عبداللَّه ] .
( 2 ) - [ زاد في كشف الغمّة : هو ] .
( 3 - 3 ) [ الفصول المهمّة : أصبحوا فإذا بالحرّ بن يزيد قد طلع عليهم في ] .
( 4 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة ] .
( 5 - 5 ) [ الفصول المهمّة : ما جاء بك ] .
( 6 - 6 ) [ الفصول المهمّة : تأنيباً كبيراً ومعي مَنْ هو عين من جهته وقد سعى بي إليه ولا سبيل إلى مفارقتك ] .
( 7 ) - [ كشف الغمّة : أقدم ] .
( 8 ) - [ كشف الغمّة : ورحل ] .
( 9 ) - [ كشف الغمّة : فنزلوا ] .
( 10 - 10 ) [ الفصول المهمّة : بكربلاء وذلك يوم الأربعاء الثّامن من المحرّم سنة إحدى وستّين ] .
( 11 ) ( 11 * ) [ لم يرد في الفصول المهمّة ] .
( 12 ) ( 12 * ) [ حكاه في نفس المهموم عن كشف الغمّة ] .