ذرنا نقاتل هؤلاء القوم ، فإن قتالنا إيّاهم السّاعة أهون علينا من قتال من يأتينا معهم بعد هذا ، فقال له الحسين : صدقت يا زهير ، ولكن ما كنت لأبدأهم بالقتال ، حتّى يبدأوني ، « 1 » فقال له زهير « 2 » : فسر بنا حتّى ننزل بكربلاء ، فإنّها على شاطئ الفرات فنكون هنالك ، فإن قاتلونا قاتلناهم واستعنّا باللَّه عليهم « 3 » ، فدمعت عينا الحسين عليه السلام « 4 » حين ذكر كربلاء « 4 » ، وقال : اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ، « 5 » ونزل الحسين في موضعه ذلك ، ونزل الحرّ حذاءه في « 6 » جنده الّذين هم « 6 » ألف فارس « 5 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 234 / مثله المجلسي ، البحار ، 44 / 381 ؛ البحراني ،
العوالم ، 17 / 232 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 255 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، /
254 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 166 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 207 ؛ المازندراني ،
معالي السّبطين ، 1 / 283 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 45 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين
عليه السلام ، / 201
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والمعالي ونفس المهموم ] .
( 2 ) - [ في بحر العلوم مكانه : فقال زهير : سر بنا - يا ابن رسول اللَّه - إلى هذه القرية ، فإنّها حصينة ، وهي على شاطئ الفرات ، فإن منعونا قاتلناهم . قال الحسين : ما اسمها ؟ قال زهير : تسمّى ( العقر ) . قال الحسين : اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من ( العُقر ) . قال زهير . . . ] .
( 3 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي : قال ، وأضاف في بحر العلوم : فعند ذلك ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في بحر العلوم ، وفي البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم والمعالي وتظلّم الزّهراء ومثير الأحزان : ثمّ ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في بحر العلوم ، وفي المعالي : فبمجرّد ما سمع اسم كربلاء كأ نّه عليه السلام تذكّر مصائب كربلاء وكربها وألمها وبكى ، فضيّق الحرّ على الحسين عليه السلام ومنعه من السّير ، بحيث كلّما أخذ الحسين عليه السلام يتياسر بأصحابه يريد أن يفرِّقهم ، فيأتيه الحرّ وأصحابه فردّهم ، فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه فارتفعوا فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى . وفي مثير الأحزان : ثمّ أقبل على أصحابه فقال : النّاس عبيد الدّنيا ، والدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون ، ثمّ قال : أهذه كربلاء ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول اللَّه ، فقال : هذا موضع كرب وبلاء ، ها هنا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، ومقتل رجالنا ، وسفك دمائنا ، ثمّ أمر بالنّزول ، فنزلوا وذلك في يوم الخميس الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين ، فضربوا أبنيتهم ونزل الحرّ بأصحابه حذاءه ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء ] .