ثمّ قال عمر بن سعد لقُرّة بن سفيان الحنظليّ : « انطلق إلى الحسين ، فسله ما أقدمك ؟ » فأتاه ، فأبلغه .
فقال الحسين : « أبلغه عنّي أنّ أهل هذا المصر كتبوا إليَّ يذكرون أن لا إمام لهم ، ويسألونني القدوم عليهم ، فوثقت بهم ، فغدروا بي ، بعد أن بايعني منهم ثمانية عشر ألف رجل ، فلمّا دنوت ، فعلمت غرور ما كتبوا به إليّ أردتُ الانصراف إلى حيث منه أقبلت ، فمنعني الحرّ بن يزيد ، وسار حتّى جعجع بي في هذا المكان ، ولي بك قرابة قريبة ، ورَحِم ماسّة ، فأطلقني حتّى أنصرف » .
فرجع قُرّة إلى عمر بن سعد بجواب الحسين بن عليّ .
فقال عمر : « الحمد للَّه ، واللَّه إنّي لأرجو أن أعفى من محاربة الحسين » .
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 253 - 254 / عنه : ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 /
2626 ، الحسين بن عليّ ، / 85
قال : فلمّا أصبح ، نزل فصلّى الغداة « 1 » ، ثمّ عجّل الرّكوب ، « 2 » فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرِّقهم ، « 3 » فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم فيردّه ، فجعل إذا ردّهم إلى « 3 » الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه فارتفعوا ، فلم يزالوا يتسايرون حتّى انتهوا إلى نينوى ؛ المكان الّذي نزل به الحسين ؛ « 4 » قال : « 2 » فإذا راكبٌ على نجيبٍ له وعليه السّلاح متنكِّب « 5 » قوساً « 4 » مُقبلٌ من الكوفة ، فوقفوا جميعاً « 1 » ينتظرونه ، « 6 » فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ بن يزيد وأصحابه « 6 » ، ولم يسلّم على الحسين عليه السلام وأصحابه . فدفع إلى الحرّ كتاباً من عبيداللَّه بن
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الكامل ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : وسار حتّى انتهى إلى نينوى والحرّ ومَنْ معه يسايرونه ] .
( 3 - 3 ) [ الكامل : فأتى الحرّ فردّه وأصحابه ، فجعل إذا ردّهم نحو ] .
( 4 - 4 ) [ الكامل : فلمّا نزلوا فإذا راكبٌ ] .
( 5 ) - [ نهاية الإرب : يمسك ] .
( 6 - 6 ) [ الكامل : فسلّم على الحرّ ] .