ارجع ، فواللَّه ما تركت لك خلفي خيراً ترجوه ، وأخبره بقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وقدوم ابن زياد الكوفة واستعداده له ، فهمّ بالرّجوع ، وكان معه إخوة مسلم بن عقيل ، فقالوا : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب بثأرنا أو نُقتل ، فقال : لا خير في الحياة بعدكم ، ثمّ سار ، فلقيه أوائل خيل ابن زياد ، فلمّا رأى ذلك ، عدل إلى كربلا ، فأسند ظهره إلى قصب ، وحلف ألّايقاتل إلّامن وجهٍ واحد ، فنزل وضرب أبنيته ، وكان في خمسة وأربعين فارساً ومائة راجل .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 245 - 246
فكان الحرّ يساير الحسين ولا يتعرّض له ، فنزل قصر بني مقاتل .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 24
وهو أنّ الحسين عليه السلام سار حتّى صار على مرحلتين من الكوفة ، فوافاه « 1 » إنسان يقال له الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ومعه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكين في السّلاح ، فقال للحسين عليه السلام : إنّ الأمير عبيداللَّه بن زياد « 2 » قد أمرني أن لا أفارقك أو اقدم بك عليه « 2 » ، وأنا واللَّه كاره أن يبتليني اللَّه بشيء من أمرك غير أنِّي قد أخذت بيعة القوم « 3 » فقال له « 4 » الحسين عليه السلام : إنِّي لم أقدِم هذا البلد حتّى أتتني كتب أهله « 5 » ، وقدمت عليَّ رسلهم يطلبونني « 6 » ، وأنتم من « 7 » أهل الكوفة ، فإن دمتم على بيعتكم وقولكم « 8 » في كتبكم دخلت
هامش
( 1 ) - [ في نور الأبصار مكانه : ثمّ ارتحل نحو الكوفة ، فلمّا كان بينه وبينها مسافة مرحلتين وافاه . . . ] .
( 2 - 2 ) [ في الفصول المهمّة ونور الأبصار : أخرجني عيناً عليك وقال لي : إن ظفرت به لا يفارقه أو تجيء به ] .
( 3 ) - [ إلى هنا لم يرد في شرح الشّافية ] .
( 4 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة ] .
( 5 ) - [ نور الأبصار : أهلها ] .
( 6 ) - [ الفصول المهمّة : طلبوني ] .
( 7 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية ] .
( 8 ) - [ شرح الشّافية : مالكم ] .