تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
فلمّا نزل على شراف ، قال : رأيت النّخيل . فقال رجلان أسديّان كانا معه : هذا مكان ما رأينا به نخلًا قطّ ، قال الحسين : فما تريانه ؟ فقالا : لا نراه واللَّه إلّاهوادي الخيل ، فقال : أنا واللَّه أرى ذلك ، وأمر أصحابه أن يستبقوا ، إذا هم بالحرّ الرّياحيّ في ألف رجل . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 95 وذلك أنّه أقبل حتّى نزل شراف ، فبينما هم كذلك ، إذ طلعت عليهم الخيل ، فنزل الحسين رضي الله عنه ، وأمر بأبنيته ، فضربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ - وكان صاحب شرطة ابن زياد - حتّى وقفوا مقابل الحسين عليه السلام في حرّ الظّهيرة . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 335 وسار الحسين من شراف ، فلمّا انتصف النّهار ، كبّر رجل من أصحابه ، فقال له : ممّ كبّرت ؟ قال : رأيت النّخل ، فقال رجلان من بني أسد : ما بهذه الأرض نخلة قطّ ، فقال الحسين : فما هو ؟ فقالا : لا نراه إلّاهوادي الخيل ، فقال : وأنا أيضاً أراه ذلك ، وقال لهما : أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد ؟ فقالا : بلى ، هذا ذو حسم « 1 » إلى جنبك ، تميل إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد ، فمال إليه ، فما كان بأسرع من أن طلعت الخيل ، وعدلوا إليهم ، فسبقهم الحسين إلى الجبل ، فنزل وجاء القوم ، وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ ، ثمّ اليربوعيّ ، فوقفوا مقابل الحسين وأصحابه في نحر الظّهيرة ، فقال الحسين لأصحابه وفتيانه : اسقوا القوم ورشّفوا الخيل ترشيفاً ، ففعلوا . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 279 قال علماء السّير : ولم يزل الحسين قاصداً الكوفة مجدّاً في السّير ولا علم له بما جرى على مسلم بن عقيل حتّى إذا كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال ، تلقّاه الحرّ بن يزيد التّميميّ ، فسلّم عليه وقال : أين تريد يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : أريد هذا المصر ، فقال له :
هامش
( 1 ) - ذو حسم - بالحاء والسّين المهملتين المضمومتين - انظر معجم البلدان .