أغني عنك ، ولم أخلّف لك بالكوفة ناصراً ، فأنشدك اللَّه أن تحملني على هذه الخِطّة ، فإنّ نفسي لا تسمح بالموت ، ولكن فرسي هذه ( المحلِّقة ) فاركبها ، فوَ اللَّه ما طلبتُ عليها شيئاً قطّ إلّالحقتُه ، ولا طلبني أحد وأنا عليها إلّاسبقتُه ، فخذها فهي لك ، فاركبها حتّى تلحق بمأمنك . وأنا لك بالعيالات حتّى أردها إليك .
قال الحسين عليه السلام : « أمّا إذا رغبت بنفسك عنّا فلا حاجة لنا في فرسك ، ولا فيك :
« وما كنتُ متّخذ المضلّين عَضُداً » ولكن فرّ ، فلا لنا ولا علينا . فوَ اللَّه لا يسمع واعيتنا أحد ثمّ لا ينصرنا إلّاأكبّه اللَّه على وجهه في نار جهنّم » .
قال ابن الحرّ : أمّا هذا فلا يكون أبداً إن شاء اللَّه . ثمّ قام الحسين عليه السلام من عنده حتّى دخل رحله .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 197 - 199
وصاحب الحسين عليه السلام في قصر بني مقاتل لملاقاة عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 132
استشهاده
وخرج من بعده [ يزيد بن زياد بن المهاصر الجعفيّ ] : الحجّاج بن مسروق ، وهو يقول :
« 1 » [ أقدم « 1 » هديتَ « 2 » هادياً مهديّا * فاليوم تلقى جدّك النّبيّا
ثمّ أباك ذا النّدى عليّا * ذاك الّذي نعرفه وصيّا « 3 »
والحسن الخير التّقيّ الوفيّا « 4 » * وذا الجناحين الفتى الكميّا
وأسد اللَّه الشّهيد الحيّا « 5 » ]
هامش
( 1 ) - ما بين الحاجزين من د وبر ، وموضعه في الأصل : « شعراً » .
( 2 ) - نور العين ، وفي د وبر والمقتل : حسيناً .
( 3 ) - ليس البيت في المراجع .
( 4 ) - في المراجع : « وحسناً والمرتضى عليّا » .
( 5 ) - من الطّبريّ ونور العين ، وفي د وبر : حيّا . وفي المقتل بدل المصراع :واللَّه قد صيّرني وليّا * سبحانه ما زال وحدانيّا