من الأخذ بحظِّي من طاعتك ، والفوز بنصيبي من نصرتك ؛ وإنّ اللَّه لم يخل الأرض قطّ من عاملٍ عليها بخير ، ودليل على سبيل نجاه ؛ وأنتم حجّة اللَّه على خلقه ، ووديعته في أرضه ، تفرّعتم من زيتونة أحمديّة ، هو أصلها ، وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذللت لك أعناق بني تميم ، وتركتهم أشدّ تتابعاً في طاعتك ، من الإبل الظّمّاء ، لورود الماء يوم خمسها ، وقد ذللت لك بني سعد ، وغسلت درن قلوبها « 1 » بماء سحابة مزن حين استهلّ برقها ، فلمع . « 2 » ثمّ أرسل الكتاب مع الحجّاج « 3 » ، وكان متهيِّأ للمسير إلى الحسين ؛ بعدما سار إليه جماعة من العبديّين ، فجاؤوا إليه عليه السلام بالطّفّ « 2 » ؛ فلمّا قرأ الكتاب ، قال : ما لك آمنك اللَّه من « 4 » الخوف ، وأعزّك وأرواك يوم العطش الأكبر . « 5 »
وبقي الحجّاج « 6 » معه حتّى قتل بين يديه . « 7 »
( أقول ) : إنّ الّذي ذكره أهل السِّيَر ، إنّ الحسين عليه السلام كتب إلى مسعود بن عمرو الأزديّ ، وهذا الخبر يقتضي أنّه كتب إلى يزيد بن مسعود التّميميّ النّهشليّ ، ولم أعرفه ، فلعلّه كان من أشراف تميم بعد الأحنف ، وقد تقدّم القول في هذا .
ضبط الغريب : ممّا وقع في هذه التّرجمة ، ( الأثيل ) : العظيم ، ( تسكّع ) : تحيّر ، ( الدّرن ) :
هامش
( 1 ) - [ في بحر العلوم : صدورها ، وأضاف في اللّهوف وذخيرة الدّارين : وفي نسخة درن صدورها ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في اللّهوف وبحر العلوم ] .
( 3 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : بن زيد السّعديّ البصريّ ] .
( 4 ) - [ بحر العلوم : يوم ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في ذخيرة الدّارين ، وأضاف في بحر العلوم : ويظهر من كلام الحسين - هذا - : أنّ كتاب ابن مسعود وصله وهو في ساحة كربلاء ، وبأمسّ الحاجة إلى مَن ينصره ويذبّ عن حريمه . وأضاف في اللّهوف وبحر العلوم أيضاً : قالوا : ولمّا تجهّز ابن مسعود للخروج إلى الحسين عليه السلام بلغه قتله قبل أن يسير ، فخرج من انقطاعه عنه ، وإلى هنا حكاه إبصار العين عن اللّهوف ، / 38 - 44 ، وأضاف أيضاً في بحر العلوم : وكثر أسفه عليه ] .
( 6 ) - [ أضاف في بحر العلوم : الّذي جاء بالكتاب ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه في بحر العلوم ] .